منظمة غاندي لحقوق الانسان
قسم الحقوق الانسانية - مواثيق و اتفاقيات
اعلان حقوق الانسان
ميثاق الامم المتحدة
اتفاقيات منع التمييز
الحقوق الاقتصادية
اتفاقيات السلم و التسامح
اتفاقيات التنمية
اتفاقيات العمل و التوظيف
اتفاقيات العمل و التوظيف
الحماية من التعذيب
اتفاقيات منع الرق
اتفاقيات حق التنظيم
حقوق تقرير المصير
حقوق اللاجئين
حقوق الاجانب
حقوق الاحـــــــداث
حقوق الطــفل
حقوق المـــــرأة
حقوق المعوقين
حقوق السجناء و المحتجزين
الحق في العدل و التقاضي
منع الاتجار بالبشر

 

إعلان بشأن المبادئ الأساسية لتوفير العدالة لضحايا الجريمة وإساءة استعمال السلطة

اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
40/ 34 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985

(ألف) ضحايا الجريمة
1. يقصد بمصطلح "الضحايا" الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فرديا أو جماعيا، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية، أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية، عن طريق أفعال أو حالات إهمال تشكل انتهاكا للقوانين الجنائية النافذة في الدول الأعضاء، بما فيها القوانين التي تحرم الإساءة الجنائية لاستعمال السلطة.
2. يمكن اعتبار شخص ما ضحية بمقتضى هذا الإعلان، بصرف النظر عما إذا كان مرتكب الفعل قد عرف أو قبض عليه أو قوضي أو أدين، وبصرف النظر عن العلاقة الأسرية بينه وبين الضحية. ويشمل مصطلح "الضحية" أيضا، حسب الاقتضاء، العائلة المباشرة للضحية الأصلية أو معاليها المباشرين والأشخاص الذين أصيبوا بضرر من جراء التدخل لمساعدة الضحايا في محنتهم أو لمنع الإيذاء.
3. تطبق الأحكام الواردة هنا على الجميع دون تمييز من أي نوع، كالتمييز بسبب العرق واللون والجنس والسن واللغة والدين والجنسية والرأي السياسي أو غيره والمعتقدات أو الممارسات الثقافية والملكية والمولد أو المركز الأسرى والأصل العرقي أو الاجتماعي والعجز.
الوصول إلى العدالة والمعاملة المنصفة
4. ينبغي معاملة الضحايا برأفة واحترام لكرامتهم. ويحق لهم الوصول إلى آليات العدالة والحصول على الإنصاف الفوري وفقا لما تنص عليه التشريعات الوطنية فيما يتعلق بالضرر الذي أصابهم.
5. ينبغي إنشاء وتعزيز الآليات القضائية والإدارية، حسب الاقتضاء، لتمكين الضحايا من الحصول على الإنصاف من خلال الإجراءات الرسمية أو غير الرسمية العاجلة والعادلة وغير المكلفة وسهلة المنال. وينبغي تعريف الضحايا بحقوقهم في التماس الإنصاف من خلال هذه الآليات.
6. ينبغي تسهيل استجابة الإجراءات القضائية والإدارية لاحتياجات الضحايا بإتباع ما يلي:
(أ) تعريف الضحايا بدورهم وبنطاق الإجراءات وتوقيتها وسيرها، وبالطريقة التي يبت بها في قضاياهم، ولا سيما حيث كان الأمر يتعلق بجرائم خطيرة وحيثما طلبوا هذه المعلومات،
(ب) إتاحة الفرصة لعرض وجهات نظر الضحايا وأوجه قلقهم وأخذها في الاعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات القضائية، حيثما تكون مصالحهم عرضة للتأثر وذلك دون إجحاف بالمتهمين وبما يتمشى ونظام القضاء الجنائي الوطني ذي الصلة،
(ج) توفير المساعدة المناسبة للضحايا في جميع مراحل الإجراءات القانونية،
(د) اتخاذ تدابير ترمى إلى الإقلال من إزعاج الضحايا إلى أدنى حد وحماية خصوصياتهم، عند الاقتضاء، وضمان سلامتهم فضلا عن سلامة أسرهم والشهود المتقدمين لصالحهم من التخويف والانتقام،
(هـ) تجنب التأخير الذي لا لزوم له في البت في القضايا وتنفيذ الأوامر أو الأحكام التي تقضى بمنح تعويضات للضحايا.
7. ينبغي استعمال الآليات غير الرسمية لحل النـزاعات، بما في ذلك الوساطة والتحكيم والوسائل العرفية لإقامة العدل أو استعمال الممارسات المحلية، حسب الاقتضاء، لتسهيل استرضاء الضحايا وإنصافهم.
رد الحق
8. ينبغي أن يدفع المجرمون أو الغير المسؤولون عن تصرفاتهم، حيثما كان ذلك مناسبا، تعويضا عادلا للضحايا أو لأسرهم أو لمعاليهم . وينبغي أن يشمل هذا التعويض إعادة الممتلكات ومبلغا لجبر ما وقع من ضرر أو خسارة، ودفع النفقات المتكبدة نتيجة للإيذاء، وتقديم الخدمات ورد الحقوق.
9. ينبغي للحكومات إعادة النظر في ممارساتها ولوائحها وقوانينها لجعل رد الحق خيارا متاحا لإصدار حكم به في القضايا الجنائية، بالإضافة إلى العقوبات الجنائية الأخرى.
10. في حالات الإضرار البالغ بالبيئة، ينبغي أن يشتمل رد الحق، بقدر الإمكان، إذا أمر به، على إعادة البيئة إلى ما كانت عليه، وإعادة بناء الهياكل الأساسية واستبدال المرافق المجتمعية ودفع نفقات الاستقرار في مكان آخر حيثما نتج عن الضرر خلع المجتمع المحلى عن مكانه.
11. عندما يقوم الموظفون العموميون وغيرهم من الوكلاء الذين يتصرفون بصفة رسمية أو شبه رسمية بمخالفة القوانين الجنائية الوطنية، ينبغي أن يحصل الضحايا على تعويض من الدولة التي كان موظفوها أو وكلاؤها مسؤولين عن الضرر الواقع. وفى الحالات التي تكون فيها الحكومة التي حدث العمل أو التقصير الاعتدائي بمقتضى سلطتها قد زالت من الوجود، ينبغي للدولة أو الحكومة الخلف أن تقوم برد الحق للضحايا.
التعويض
12. حيثما لا يكون من الممكن الحصول على تعويض كامل من المجرم أو من مصادر أخرى، ينبغي للدول أن تسعى إلى تقديم تعويض مالي إلى:
(أ) الضحايا الذين أصيبوا بإصابات جسدية بالغة أو باعتلال الصحة البدنية أو العقلية نتيجة لجرائم خطيرة،
(ب) أسر الأشخاص المتوفين أو الذين أصبحوا عاجزين بدنيا أو عقليا نتيجة للإيذاء، وبخاصة من كانوا يعتمدون في إعالتهم على هؤلاء الأشخاص.
13. ينبغي تشجيع إنشاء وتعزيز وتوسيع الصناديق الوطنية المخصصة لتعويض الضحايا. ويمكن أيضا، عند الاقتضاء، أن تنشأ صناديق أخرى لهذا الغرض، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها الدولة التي تنتمي إليها الضحية عاجزة عن تعويضها عما أصابها من ضرر .
المساعدة

 14. ينبغي أن يتلقى الضحايا ما يلزم من مساعدة مادية وطبية ونفسية واجتماعية من خلال الوسائل الحكومية والطوعية والمجتمعية والمحلية.
15. ينبغي إبلاغ الضحايا بمدى توفر الخدمات الصحية والاجتماعية وغيرها من المساعدات ذات الصلة، وأن يتاح لهم الحصول على هذه الخدمات بسهولة.
16. ينبغي أن يتلقى موظفو الشرطة والقضاء والصحة والخدمة الاجتماعية وغيرهم من الموظفين المعنيين تدريبا لتوعيتهم باحتياجات الضحايا، ومبادئ توجيهية لضمان تقديم المعونة المناسبة والفورية.
17. ينبغي لدى تقديم الخدمات أو المساعدة إلى الضحايا إيلاء اهتمام لمن لهم احتياجات خاصة بسبب طبيعة الضرر الذي أصيبوا به أو بسبب عوامل كالتي ذكرت في الفقرة 3 أعلاه.
(باء) ضحايا إساءة استعمال السلطة
18. يقصد بمصطلح "الضحايا" الأشخاص الذين أصيبوا بضرر فرديا أو جماعيا، بما في ذلك الضرر البدني أو العقلي أو المعاناة النفسية أو الخسارة الاقتصادية، أو الحرمان بدرجة كبيرة من التمتع بحقوقهم الأساسية، عن طريق أفعال أو حالات إهمال لا تشكل حتى الآن انتهاكا للقوانين الجنائية الوطنية، ولكنها تشكل انتهاكات للمعايير الدولية المعترف بها والمتعلقة باحترام حقوق الإنسان.
19. ينبغي للدول أن تنظر في أن تدرج في القانون الوطني قواعد تحرم إساءة استعمال السلطة وتنص على سبل انتصاف لضحاياها. وينبغي، بصفة خاصة، أن تشمل سبل الانتصاف هذه رد الحق أو الحصول على تعويض أو كليهما، وما يلزم من مساعدة ومساندة مادية وطبية ونفسية واجتماعية.
20. ينبغي للدول أن تنظر في التفاوض من أجل إبرام معاهدات دولية متعددة الأطراف تتعلق بالضحايا، حسبما هو محدد في الفقرة 18.
21. ينبغي للدول أن تستعرض بصفة دورية التشريعات والممارسات القائمة لضمان استجابتها للظروف المتغيرة، وأن تقوم، عند الاقتضاء، بسن وتنفيذ تشريعات تحرم الأفعال التي تشكل إساءات خطيرة لاستعمال السلطة السياسية أو الاقتصادية وأن تشجع كذلك السياسات والآليات اللازمة لمنع مثل هذه الأفعال، وأن تستحدث الحقوق ووسائل الانتصاف الملائمة وتتيحها لضحايا هذه الأفعال.
 

ضمانات تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام

اعتمدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي
بقراره 1984/50 المؤرخ في 25 أيار/مايو 1984

1. في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام، لا يجوز أن تفرض عقوبة الإعدام إلا في أخطر الجرائم على أن يكون مفهوما أن نطاقها ينبغي ألا يتعدى الجرائم المتعمدة التي تسفر نتائج مميتة أو غير ذلك من النتائج البالغة الخطورة.
2. لا يجوز أن تفرض عقوبة الإعدام إلا في حالة جريمة ينص القانون، وقت ارتكابها، على عقوبة الموت فيها، على أن يكون مفهوما أنه إذا أصبح حكم القانون يقضى بعد ارتكاب الجريمة بفرض عقوبة أخف، استفاد المجرم من ذلك.
3. لا يحكم بالموت على الأشخاص الذين لم يبلغوا سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة ولا ينفذ حكم الإعدام بالحوامل أو بالأمهات الحديثات الولادة ولا بالأشخاص الذين أصبحوا فاقدين لقواهم العقلية.
4. لا يجوز فرض عقوبة الإعدام إلا حينما يكون ذنب الشخص المتهم قائما على دليل واضح ومقنع لا يدع مجالا لأي تفسير بديل للوقائع.
5. لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام إلا بموجب حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة بعد إجراءات قانونية توفر كل الضمانات الممكنة لتأمين محاكمة عادلة، مماثلة على الأقل للضمانات الواردة في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك حق أي شخص مشتبه في ارتكابه جريمة يمكن أن تكون عقوبتها الإعدام أو متهم بارتكابها في الحصول على مساعدة قانونية كافية في كل مراحل المحاكمة.
6. لكل من يحكم عليه بالإعدام الحق في الاستئناف لدى محكمة أعلى، وينبغي اتخاذ الخطوات الكفيلة بجعل هذا الاستئناف إجباريا.
7. لكل من يحكم عليه بالإعدام الحق في التماس العفو، أو تخفيف الحكم، ويجوز منح العفو أو تخفيف الحكم في جميع حالات عقوبة الإعدام.
8. لا تنفذ عقوبة الإعدام إلى أن يتم الفصل في إجراءات الاستئناف أو أية إجراءات تتصل بالعفو أو تخفيف الحكم.
9. حين تحدث عقوبة الإعدام، تنفذ بحيث لا تسفر إلا عن الحد الأدنى الممكن من المعاناة.

 

مبادئ أساسية بشأن استقلال السلطة القضائية

اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين
المعقود في ميلانو من 26 آب/أغسطس إلى 6 أيلول/ديسمبر 1985
كما اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قراري الجمعية العامة
للأمم المتحدة 40/32 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1985
40/146 المؤرخ في 13 كانون الأول/ديسمبر 1985

حيث أن شعوب العالم تؤكد في ميثاق الأمم المتحدة، في جملة أمور، تصميمها على تهيئة ظروف يمكن في ظلها أن تسود العدالة وعلى تحقيق التعاون الدولي في ميدان تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية دون أي تمييز،
وحيث أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص خصوصا على مبادئ المساواة أمام القانون وافتراض البراءة، والحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مختصة مستقلة ونزيهة مشكلة وفقا للقانون،
وحيث أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يضمنان كلاهما ممارسة هذه الحقوق بالإضافة إلى أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يضمن كذلك الحق في المحاكمة دون تأخير بغير موجب،
وحيث أنه لا تزال توجد في حالات كثيرة فجوة بين الرؤية التي تقوم عليها تلك المبادئ وبين الحالة الفعلية،
وحيث أنه ينبغي أن يسير تنظيم وإدارة شؤون القضاء في كل بلد على هدى تلك المبادئ، كما ينبغي بذل الجهود لتحويلها كاملة إلى واقع ملموس،
وحيث أن القواعد التي تخضع لها ممارسة الوظائف القضائية ينبغي أن تهدف إلى تمكين القضاة من التصرف وفقا لتلك المبادئ،
وحيث أن القضاة مكلفون باتخاذ القرار الأخير بشأن حياة المواطنين وحرياتهم وحقوقهم وواجباتهم وممتلكاتهم،
وحيث أن مؤتمر الأمم المتحدة السادس لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين طلب، في قراره 16، من لجنة منع الجريمة ومكافحتها أن تدرج ضمن أولوياتها وضع مبادئ توجيهية تتعلق باستقلال القضاة واختيار القضاة وأعضاء النيابة، وتدريبهم مهنيا، ومركزهم،
وحيث أن من المناسب، بناء على ذلك، إيلاء الاعتبار أولا لدور القضاة بالنسبة إلى نظام القضاء ولأهمية اختيارهم وتدريبهم وسلوكهم،
فإنه ينبغي للحكومات أن تراعى وتحترم، في إطار تشريعاتها وممارساتها الوطنية، المبادئ الأساسية التالية التي وضعت لمساعدة الدول الأعضاء في مهمتها المتعلقة بضمان استقلال السلطة القضائية وتعزيزه، وأن تعرض هذه المبادئ على القضاة والمحامين وأعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية والجمهور بوجه عام. مع أن هذه المبادئ وضعت بصورة رئيسية لتنطبق على القضاة المحترفين في المقام الأول، فإنها تنطبق بدرجة مساوية، حسب الاقتضاء، على القضاة غير المحترفين حيثما وجدوا.
استقلال السلطة القضائية
1. تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية وينص عليه دستور البلد أو قوانينه. ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية.
2. تفضل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز، على أساس الوقائع ووفقا للقانون، ودون أية تقييدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات، مباشرة كانت أو غير مباشرة، من أي جهة أو لأي سبب.
3. تكون للسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسألة معروضة عليها للفصل فيها تدخل في نطاق اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون.
4. لا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها، في الإجراءات القضائية ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر. ولا يخل هذا المبدأ بإعادة النظر القضائية أو بقيام السلطات المختصة، وفقا للقانون، بتخفيف أو تعديل الأحكام التي تصدرها السلطة القضائية.
5. لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية أو الهيئات القضائية التي تطبق الإجراءات القانونية المقررة. ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية، لا تطبق الإجراءات القانونية المقررة حسب الأصول والخاصة بالتدابير القضائية، لتنتزع الولاية القضائية التي تتمتع بها المحاكم العادية أو الهيئات القضائية.
6. يكفل مبدأ استقلال السلطة القضائية لهذه السلطة ويتطلب منها أن تضمن سير الإجراءات القضائية بعدالة، واحترام حقوق الأطراف.
7. من واجب كل دولة عضو أن توفر الموارد الكافية لتمكين السلطة القضائية من أداء مهامها بطريقة سليمة.
حرية التعبير وتكوين الجمعيات
8. وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يحق لأعضاء السلطة القضائية كغيرهم من المواطنين التمتع بحرية التعبير والاعتقاد وتكوين الجمعيات والتجمع، ومع ذلك يشترط أن يسلك القضاة دائما، لدى ممارسة حقوقهم، مسلكا يحفظ هيبة منصبهم ونزاهة واستقلال القضاء.

 9. تكون للقضاة الحرية في تكوين جمعيات للقضاة أو غيرها من المنظمات لتمثيل مصالحهم والنهوض بتدريبهم المهني وحماية استقلالهم القضائي، وفى الانضمام إليها.
المؤهلات والاختيار والتدريب
10. يتعين أن يكون من يقع عليهم الاختيار لشغل الوظائف القضائية أفرادا من ذوى النزاهة والكفاءة، وحاصلين على تدريب أو مؤهلات مناسبة في القانون. ويجب أن تشتمل أي طريقة لاختيار القضاة. على ضمانات ضد التعيين في المناصب القضائية بدوافع غير سليمة. ولا يجوز عند اختيار القضاة، أن يتعرض أي شخص للتمييز على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو الدين أو الآراء السياسية أو غيرها من الآراء، أو المنشأ القومي أو الاجتماعي، أو الملكية أو الميلاد أو المركز، على أنه لا يعتبر من قبيل التمييز أن يشترط في المرشح لوظيفة قضائية أن يكون من رعايا البلد المعنى.
شروط الخدمة ومدتها
11. يضمن القانون للقضاة بشكل مناسب تمضية المدة المقررة لتوليهم وظائفهم واستقلالهم، وأمنهم، وحصولهم على أجر ملائم، وشروط خدمتهم ومعاشهم التقاعدي وسن تقاعدهم.
12. يتمتع القضاة، سواء أكانوا معينين أو منتخبين، بضمان بقائهم في منصبهم إلى حين بلوغهم سن التقاعد الإلزامية أو انتهاء الفترة المقررة لتوليهم المنصب، حيثما يكون معمولا بذلك.
13. ينبغي أن يستند نظام ترقية القضاة، حيثما وجد مثل هذا النظام، إلى العوامل الموضوعية ولا سيما الكفاءة والنزاهة والخبرة.
14. يعتبر إسناد القضايا إلى القضاة ضمن إطار المحكمة التي ينتمون إليهما مسألة داخلية تخص الإدارة القضائية.
السرية والحصانة المهنيتان
15. يكون القضاة ملزمين بالمحافظة على سر المهنة فيما يتعلق بمداولاتهم وبالمعلومات السرية التي يحصلون عليها أثناء أداء واجباتهم الأخرى خلاف الإجراءات العامة، ولا يجوز إجبارهم على الشهادة بشأن هذه المسائل.
16. ينبغي أن يتمتع القضاة بالحصانة الشخصية ضد أي دعاوى مدنية بالتعويض النقدي عما يصدر عنهم أثناء ممارسة مهامهم القضائية من أفعال غير سليمة أو تقصير، وذلك دون إخلال بأي إجراء تأديبي أو بأي حق في الاستئناف أو في الحصول على تعويض من الدولة، وفقا للقانون الوطني.
التأديب والإيقاف والعزل
17. ينظر في التهمة الموجهة أو الشكوى المرفوعة ضد قاض بصفته القضائية والمهينة وذلك على نحو مستعجل وعادل بموجب إجراءات ملائمة. وللقاضي الحق في الحصول على محاكمة عادلة. ويكون فحص الموضوع في مرحلته الأولى سريا، ما لم يطلب القاضي خلاف ذلك.
18. لا يكون القضاة عرضة للإيقاف أو للعزل إلا لدواعي عدم القدرة أو دواعي السلوك التي تجعلهم غير لائقين لأداء مهامهم.
19. تحدد جميع الإجراءات التأديبية وإجراءات الإيقاف أو العزل وفقا للمعايير المعمول بها للسلوك القضائي.
20. ينبغي أن تكون القرارات الصادرة بشأن الإجراءات التأديبية أو إجراءات الإيقاف أو العزل قابلة لإعادة النظر من جانب جهة مستقلة. ولا ينطبق ذلك على القرارات التي تصدرها المحكمة العليا أو السلطة التشريعية بشأن قضايا الاتهام الجنائي وما يماثلها.
 

البروتوكول النموذجي المتعلق بالتحقيق القانوني في علميات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة

"بروتوكول منيسوتا"

ألف- مقدمة
يمكن التحقيق في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة بموجب القوانين الوطنية أو المحلية الثابتة، ويمكن أن يؤدي إلي إجراءات جنائية. بيد أن إجراءات التحقيق قد لا تكون كافية في بعض الحالات، بسبب الافتقار إلي الموارد أو الخبرة الفنية، أو لأن الهيئة المكلفة بإجراء التحقيق قد تكون متحيزة، وبذلك يقل احتمال التوصل إلي نتيجة ناجحة للإجراءات الجنائية.
وقد تمكن الملاحظات التالية الأشخاص الذين يقومون بعمليات التحقيق وغيرهم من الأطراف، حسب الحالة، من الحصول علي نوع من الإرشاد للاهتداء به في عمليات التحقيق. وهذا الإرشاد ورد بصورة عامة في المبادئ المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة (راجع الفقرات 9-17 من ذلك الإعلان، هذا كما سيجري إلي الإشارة لكل من تلك المبادئ في الموضع المناسب في الفقرات التالية). والمبادئ التوجيهية الواردة في هذا البروتوكول النموذجي المقترح المتعلق بالتحقيق القانوني في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة ليست ملزمة. ولكن القصد من البروتوكول النموذجي بالأحرى هو أن يوضح وسائل تنفيذ المعايير المذكورة في المبادئ.
ولا يمكن لهذا البروتوكول النموذجي، من واقع تعريفه، أن يكون شاملا، لأن ترتيباته القانونية والسياسية المتنوعة تخرج عن نطاق تطبيقه. كما أن تقنيات التحقيق تختلف بين بلد وآخر ومن ثم لا يمكن توحيد هذه التقنيات في شكل مبادئ معتمدة دوليا. وبالتالي فإن الملاحظات الإضافية قد تكون ملائمة للتنفيذ العملي للمبادئ.
ويشمل الفرعان باء وجيم من هذا البروتوكول علي مبادئ توجيهية بشأن التحقيق في جميع حالات الموت غيلة أو الموت المفاجئ أو الموت غير المتوقع أو الموت المشتبه فيه، بما في ذلك عمليات الاعدام المشتبه في أنه إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة. وتنطبق هذه المبادئ التوجيهية علي عمليات التحقيق التي يتولاها موظفو إنفاذ القوانين وأعضاء لجنة تحقيق مستقلة.
ويوفر الفرع دال مبادئ توجيهية لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة خاصة. وتستند هذه المبادئ التوجيهية إلي خبرات بلدان عديدة أنشأت لجانا مستقلة للتحقيق في ادعاءات وقوع إعدام تعسفي.
وينبغي أن تراعي عدة اعتبارات عامة عندما تقرر الحكومة إنشاء لجنة تحقيق مستقلة. فينبغي:
أولا: أن يكفل للأشخاص الذين يجري التحقيق معهم حد أدني من الضمانات الإجرائية التي يحميها القانون الدولي في جميع مراحل التحقيق.
ثانيا: أن يحصل المحققون علي الدعم من عدد كاف من الموظفين التقنيين والإداريين وأن يحصلوا كذلك علي المشورة القانونية النزيهة والموضوعية لضمان أن يسفر التحقيق عن أدلة مقبولة من أجل الإجراءات الجنائية اللاحقة.
ثالثا: ينبغي أن يتلقى المحققون كافة ما يلزمهم من موارد وسلطات حكومية.
وينبغي أخيرا: أن يخول المحققون سلطة طلب المساعدة من المجتمع الدولي في شكل خبراء في القانون والطب وعلوم الطب الشرعي.
والمبادئ الأساسية لأي تحقيق سليم في أسباب الوفاة هي الكفأة والشمول والسرعة والنزاهة في التحقيق، مما ينبع من الفقرتين 9 و 11 من المبادئ. ويمكن تطبيق هذه العناصر علي أي نظام قانوني وينبغي أن تكون متكيفة مع جميع عمليات التحقيق في ادعاءات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة.
باء- أغراض التحقيق
إن الغرض العام من التحقيق، حسبما يرد في الفقرة 9 من المبادئ، هو اكتشاف الحقيقة فيما يتعلق بالأحداث المؤدية إلي الوفاة المشتبه فيها للضحية. ولهذا الغرض، يسعى القائمون بالتحقيق، علي الأقل، إلي ما يلي:
(أ) تبين هوية الضحية،
(ب) الحصول علي مواد استدلالية تتعلق بالوفاة وحفظها لكي تساعد في أية محاكمة محتملة للأشخاص المسؤولين،
(ج) تبين هوية الشهود المحتملين والاستماع إلي أقوالهم بشأن الوفاة،
(د) تقرير سبب الوفاة، وطريقة حدوثها، والمكان والزمان اللذين حدثت فيهما، وكذلك أي نمط أو أسلوب حدثت بهما الوفاة.
(هـ) التمييز بين الوفاة الطبيعية والوفاة بسبب حادث والانتحار والقتل،
(و) تبين هوية الشخص أو الأشخاص الذين لهم علاقة بالوفاة واحتجازهم،
(ز) تقديم الشخص أو الأشخاص المشتبه في أنهم ارتكبوا الجريمة إلي المحاكمة أمام محكمة مختصة منشأة بموجب القانون.
جيم- إجراءات التحقيق
إن من أهم جوانب التحقيق الشامل النزيه في عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام دون محاكمة هو جمع الأدلة وتحليلها. والحصول علي الأدلة المادية وحفظها واستجواب الشهود أمور أساسية لتوضيح الملابسات المحيطة بالوفاة المشتبه فيها.
1. الإجراءات المتعلقة بمسرح الجريمة
ينبغي أن يقوم موظفو إنفاذ القوانين وغيرهم من المحققين غير الطبيين بتنسيق جهودهم مع الموظفين الطبيين في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بمسرح الجريمة. وينبغي أن يستطيع الأشخاص القائمون بالتحقيق الوصول إلي حيث اكتشفت فيه الجثة وإلي المكان الذي يحتمل أن تكون الوفاة قد حدثت فيه:
(أ) ينبغي ضرب نطاق حول المنطقة المحيطة بالجثة، وينبغي ألا يسمح بدخول هذه المنطقة إلا للمحققين وللموظفين التابعين لهم،
(ب) ينبغي أخذ صور ملونة للضحية لأن هذه الصور، مقارنة بالصور ذات اللونين الأسود والأبيض، قد تكشف بصورة أكثر تفصيلا طبيعة وظروف وفاة الضحية،
(ج) ينبغي أخذ صور لمسرح الجريمة (الداخلي والخارجي) ولأية أدلة مادية أخري،

 د) ينبغي تسجيل بينات عن وضع الجثة وحالة الملابس،
(هـ) قد تفيد العوامل التالية في تقدير وقت الوفاة،
"1" درجة حرارة الجسم (دافي، فاتر، بارد)،
"2" موضع الزرقة ودرجة تركزها،
"3" مدي تيبس الجثة،
"4" مرحلة تحلل الجثة،
(و) ينبغي فحص مسرح الجريمة بحثا عن وجود دماء. كما ينبغي جمع أية عينات من الدم والشعر والأنسجة والخيوط وحفظها،
(ز) إذا بدا أن الضحية تعرضت لاعتداء جنسي، فإنه ينبغي تسجيل ذلك،
(ح) ينبغي وضع بيان بأية سيارات توجد في المنطقة،
(ط) ينبغي صب قوالب لعلامات استعمال العتلة، أو آثار الإطارات أو الأحذية، أو أية آثار أخري ذات طبيعة استدلالية وحفظها،
(ي) ينبغي أن تجمع أية أدلة من الأسلحة مثل المسدسات والقذائف والرصاص والخرطوشات الفارغة وأن تحفظ. وينبغي فحص بقايا الطلقات النارية وتحري آثار المعادن، حسب الأحوال،
(ك) ينبغي تحديد أماكن بصمات الأصابع وتصويرها ورفعها وحفظها،
(ل) ينبغي وضع رسم تخطيطي لمسرح الجريمة، وفق مقياس معين، يبين جميع التفاصيل ذات الصلة بالجريمة، مثل مكان الأسلحة، والأثاث، والسيارات، ومساحة الأرض المحيطة، بما في ذلك موقع الأشياء وارتفاعها وعرضها وعلاقة كل منها بالآخر،
(م) ينبغي تسجيل هوية جميع الأشخاص الموجودين في مسرح الجريمة، بما في ذلك أسماؤهم كاملة وعناوينهم وأرقام هواتفهم،
(ن) ينبغي الحصول علي المعلومات من شهود مسرح الجريمة، بمن فيهم آخر أشخاص رأوا المتوفى قبل وفاته ومتي وأين وفي أية ظروف،
(س) ينبغي حفظ أية أوراق أو سجلات أو وثائق ذات صلة لاستخدامها كأدلة لتحليل الخطوط.
2. الإجراءات المتعلقة بالأدلة
(أ) يجب التحقق من هوية صاحب الجثة بواسطة شهود يمكن الوثوق بهم وبغير ذلك من الأساليب الموضوعية،
(ب) ينبغي إعداد تقرير مفصل عن أية أمور تلاحظ في مسرح الجريمة وعن أفعال المحققين وعن كيفية التصرف في جميع الأدلة التي تم الحصول عليها،
(ج) ينبغي تعبئة استمارات الأملاك التي توفر قائمة بجميع الأدلة،
(د) يجب أن يتم بشكل صحيح جمع الأدلة، وإمساكها وتغليفها ولصق بياناتها عليها ووضعها في مكان أمين لمنع تلوث الأدلة وفقدها.
3. سبل التحقيق
(أ) ما هو الدليل، إن وجد، علي أن الوفاة كانت عن سبق إصرار وعن قصد، لا نتيجة حادث؟
(ب) ما هي الأسلحة أو الوسائل المستخدمة وبأي طريقة استخدمت؟
(ج) كم عدد الأشخاص الذين لهم علاقة بالوفاة؟
(د) ما هي الجريمة الأخرى، إن وجدت، التي ارتكبت أثناء الوفاة أو لها علاقة بها وما هي تفاصيلها بالضبط؟
(هـ) ما هي العلاقة التي كانت قائمة بين الجاني (أو الجناة) المشتبه فيه (فيهم) والضحية قبل الوفاة؟
(و) هل كانت الضحية عضوا في أية مجموعة (أو مجموعات) سياسية أو دينية أو عرقية أو اجتماعية، وهل يحتمل أن يكون ذلك هو الدافع علي الوفاة؟
4. الشهادة الشخصية
(أ) ينبغي أن يتبين المحققون هوية جميع الشهود المحتملين في الجريمة وأن يستمعوا إلي أقوالهم، بمن فيهم:
"1" المشتبه فيهم،
"2" أقارب وأصدقاء الضحية،
"3" الأشخاص الذين عرفوا الضحية،
"4" الأفراد المقيمون أو الموجودون في منطقة الجريمة،
"5" الأشخاص الذين عرفوا المشتبه فيهم أو كانت لديهم معرفة بهم،
"6" الأشخاص الذين إما شاهدوا الجريمة أو مسرح الجريمة أو الضحية أو المشتبه فيهم في الأسبوع السابق لاقتراف الجريمة،
"7" الأشخاص الذين لديهم معرفة بالدوافع المحتملة،
(ب) ينبغي أن يتم الاستماع إلي أقوال الشهود في أسرع وقت ممكن وأن تكتب تلك الأقوال في محضر و/أو تسجل علي شريط. وينبغي تفريغ جميع الأشرطة في محاضر وحفظها.
(ج) ينبغي الاستماع إلي أقوال الشهود فرادي وطمأنتهم بأنه ستستخدم كل وسيلة ممكنة، عند الاقتضاء، لتأمين سلامتهم قبل الإجراءات القانونية وأثناءها وبعدها.
دال- لجنة التحقيق
قد لا يكون التحقيق الموضوعي والنزيه ممكنا في الحالات التي يشتبه في أن الحكومة متورطة فيها إلا إذا شكلت لجنة تحقيق خاصة. وقد تكون لجنة التحقيق ضرورية أيضا حيث يثور جدل بشأن خبرة المحققين. ويعرض هذا الفرع العوامل التي تثير افتراض تواطؤ الحكومة أو تحيزها أو عدم كفاية الخبرة الفنية لدي القائمين بالتحقيق. وأي من هذه الافتراضات يدفع حتما إلي تشكيل لجنة تحقيق خاصة. ثم يعرض هذا الفرع الإجراءات التي يمكن استخدامها نموذجا لإنشاء لجان التحقيق وأدائها لمهامها. وقد ابنثقت تلك الإجراءات من تجارب تحقيقات كبيرة أجريت للتحقيق في حالات الإعدام أو في حالات انتهاكات لحقوق الإنسان تماثلها خطورة. ويستتبع إنشاء لجنة تحقيق تحديد نطاق التحقيق، وتعيين أعضاء اللجنة وموظفيها، وتقرير نوع الإجراءات القانونية الواجب اتباعها، واختيار القواعد التي تنظم الإجراءات القانونية. وتفويض اللجنة بوضع تقارير عن استنتاجاتها وتقديم توصيات، وسيتم بحث كل مجال من هذه المجالات بصورة منفصلة.
1. العوامل التي تدفع إلي إجراء تحقيق خاص
تشتمل العوامل التي تؤيد اعتقاد أن الحكومة قد تورطت في الإعدام وتدفع حتما إلي تشكيل لجنة تحقيق نزيهة خاصة علي ما يلي:
(أ) إذا كانت الآراء السياسية، أو الانتماء الديني أو العرقي، أو الوضع الاجتماعي للضحية مما يثير الشبهة في تورط الحكومة أو في تواطؤها في واقعة الوفاة بسبب أحد العوامل التالية أو مجموعة منها:
"1" إذا كان الشخص الضحية قد شوهد قبل وفاته لآخر مرة محبوسا أو محتجزا لدي الشرطة،
 2" إذا كان أسلوب العمل يعزي بشكل مميز إلي فرق موت ترعاها الحكومة،
"3" إذا كان أشخاص في الحكومة أو أشخاص مرتبطون بالحكومة يحاولون عرقلة التحقيق في الإعدام أو تأخيره،
"4" إذا كانت الأدلة العادية أو الأدلة المستقاة من شهادات الشهود، الضرورية للتحقيق، لم تعد متيسرة.
(ب) وفقا لما هو منصوص عليه في المادة 11 من المبادئ، ينبغي أيضا إنشاء لجنة تحقيق مستقلة أو القيام بإجراء مماثل إذا كانت إجراءات التحقيق المعتادة غير كافية لأي من الأسباب التالية:
"1" الافتقار إلي الخبرة الفنية،
"2" الافتقار إلي النزاهة،
"3" أهمية المسألة،
"4" وجود نمط تعسفي واضح،
"5" تقدم أسرة الضحية بشكاوي من وجود أوجه القصور المذكورة أعلاه أو أسباب جوهرية أخري.
2. تحديد نطاق التحقيق
لا بد للحكومات والمنظمات التي تنشأ لجانا للتحقيق من أن تحدد نطاق التحقيق بإدخال اختصاصات هذه اللجان في التفويض المسند إليها. ويمكن لتحديد اختصاصات لجنة التحقيق أن يعزز كثيرا من فرص نجاحها بإضفاء الشرعية علي الإجراءات القانونية، ومساعدة أعضاء اللجنة علي التوصل إلي توافق في الآراء بشأن نطاق التحقيق، والنص علي تدبير يمكن الحكم بمقتضاه علي تقرير اللجنة النهائي.
وفيما يلي التوصيات المتعلقة بتحديد الاختصاصات:
(أ) ينبغي أن تكون موضوعة في إطار محايد كي لا توحي بنتيجة مقررة سلفا. ولكي تكون الاختصاصات حيادية، يجب ألا تضيق نطاق عمليات التحقيق في المجالات التي يمكن أن تكشف عن مسؤولية الحكومة عن حالات إعدام خارج نطاق القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة،
(ب) ينبغي أن يذكر فيها بالتحديد أي أحداث أو مسائل يجب التحقيق فيها وتناولها في تقرير اللجنة النهائي،
(ج) ينبغي أن توفر المرونة لنطاق التحقيق لضمان عدم عرقلة التحقيق الشامل الذي تجريه اللجنة من خلال اختصاصات مفرطة التقييد أو مفرطة العمومية. ويمكن تحقيق المرونة المطلوبة عن طريق السماح للجنة. علي سبيل المثال، بأن تعدل اختصاصاتها عند الاقتضاء. بيد أن من المهم أن تبقي اللجنة الجمهور مطلعا علي أية تعديلات في مهمتها.
3. سلطة اللجنة
تنص المبادئ علي سلطات اللجنة بصورة عامة. وتحتاج هذه اللجنة، بصورة أكثر تحديدا، إلي ما يلي:
(أ) أن تكون لديها سلطة الحصول علي جميع المعلومات اللازمة للتحقيق، لتحديد سبب الوفاة وطريقة ووقت حدوثها، مثلا، بما في ذلك سلطة الإجبار علي إدلاء الشهود بالشهادة وإلا تعرضوا لعقوبة قانونية، والأمر بإبراز الوثائق، بما في ذلك السجلات الحكومية والطبية، وحماية الشهود وعائلات الضحايا والمصادر الأخرى للمعلومات،
(ب) أن تكون لديها سلطة إصدار تقرير علني،
(ج) أن تكون لديها سلطة منع دفن الجثة أو التخلص منها بشكل آخر إلي حين إجراء فحص واف لها بعد الوفاة،
(د) أن تكون لديها سلطة القيام بزيارات لموقع الحادثة، سواء كان المكان الذي اكتشفت فيه الجثة أو المكان الذي يمكن أن تكون الوفاة قد حدثت فيه،
(هـ) أن تكون لديها سلطة تلقي الأدلة من الشهود ومن المنظمات الموجودة خارج البلد.
4. مؤهلات الأعضاء
ينبغي أن يتم اختيار أعضاء اللجنة علي أساس النزاهة والكفأة والاستقلال التي يشهد لهم بها كأفراد:
- النزاهة: ينبغي ألا يكون أعضاء اللجنة مرتبطين ارتباطا وثيقا بأي فرد أو هيئة حكومية أو حزب سياسي أو منظمة أخري يحتمل تورطها في عملية إعدام أو اختفاء، أو منظمة أو جماعة ذات صلة بالضحية، لأن ذلك قد يلحق الضرر بمصداقية اللجنة.
 الكفأة: يجب أن يكون أعضاء اللجنة قادرين علي تقسيم الأدلة وتقدير أهميتها، وعلي ممارسة الحكم السليم. وينبغي، إن أمكن، أن تضم لجان التحقيق أفرادا من ذوي الخبرة في القانون والطب وعلم الطب الشرعي وغير ذلك من ميادين التخصص، حسب الاقتضاء.
- الاستقلال: ينبغي أن يكون أعضاء اللجنة أشخاصا مشهودا لهم بالاستقامة والإنصاف في مجتمعهم.
5. عدد أعضاء اللجنة
لا تتضمن المبادئ أي نص بشأن عدد أعضاء اللجنة، ولكن من المعقول ملاحظة أن موضوعية التحقيق واستنتاجات اللجنة قد تتوقف علي أمور منها كونها تضم ثلاثة أعضاء أو أكثر بدلا من عضو أو عضوين. وينبغي عموما ألا يوضع التحقيق في حالات الإعدام خارج نطاق القانون أو الإعدام التعسفي أو الإعدام دون محاكمة بين يدي عضو واحد فقط، ذلك أن التحقيق الذي يجريه عضو واحد منفرد يكون عموما محدودا في عمقه، فضلا عن أنه سيكون علي المحقق أن يتخذ وحده قرارات هامة ومثيرة للجدل دون أن يناقشه أحد، وسيكون عرضة بصورة خاصة إلي الضغط الحكومي وغيره من الضغوط الخارجية.
6. اختيار مستشار قانوني للجنة
ينبغي أن يكون للجان التحقيق مستشار قانوني خبير ونزيه. وحين تقوم اللجنة بالتحقيق في ادعاءات بسوء تصرف الحكومة، يكون من المستوصب تعيين مستشار قانوني من خارج وزارة العدل. وينبغي أن يكون كبير المستشارين القانونين للجنة غير خاضع للنفوذ السياسي، إما بحكم وظيفته في الخدمة المدنية أو بحكم مركزه كعضو في نقابة المحامين مستقل استقلالا تاما.
7. اختيار مستشارين خبراء
يتطلب التحقيق في كثير من الأحيان مستشارين خبراء. وينبغي أن تتاح للجنة خبرة تقنية في مجالات مثل علم الأمراض، وعلم الطب الشرعي، وعلم القذائف.
8. اختيار المحققين
بغية إجراء تحقيق نزيه وشامل تماما، ستحتاج اللجنة علي الدوام تقريبا إلي محققين خاصين بها لتتبع الأحداث وإعداد الأدلة. وستعزز مصداقية التحقيق كثيرا بقدر تمكن اللجنة من الاعتماد علي محققيها.
9. حماية الشهود
(أ) تحمي الحكومة مقدمي الشكاوي والشهود والقائمين بالتحقيق وأسرهم من العنف أو التهديد بالعنف أو أي شكل آخر من أشكال التخويف،
(ب) إذا استنتجت اللجنة أن هناك خوفا له ما يبرره من أن الاضطهاد أو المضايقة أو الأذى سيلحق بأي شاهد أو شاهد محتمل، فقد تجد اللجنة من المستوصب أن تقوم بما يلي:
"1" تستمع إلي أقوال الشهود في مكتب قاضي التحقيق،
"2" تحيط هوية المخبر أو الشاهد بالسرية،
"3" لا تستخدم سوي الأدلة التي لا تعرض لخطر اكتشاف هوية الشاهد،
"4" تتخذ أية تدابير ملائمة.
10. الإجراءات القانونية
تستلزم المبادئ العامة للإجراءات الجنائية أن تكون الجلسات علنية، ما لم يكن من الضروري أن تتم الإجراءات القانونية في مكتب قاضي التحقيق لحماية سلامة الشاهد. وينبغي أن تسجل الإجراءات القانونية التي تتم في مكتب قاضي التحقيق في ملف مختوم وأن يحفظ ملف التحقيق غير المعلن في مكان معروف.
وقد تكون هناك حاجة بعض الأحيان إلي السرية التامة لتشجيع الإدلاء بالشهادة، وقد ترغب اللجنة في سماع أقوال الشهود في استجواب خصوصي وغير رسمي وبدون تسجيل أقوالهم.
11. إعلان التحقيق
ينبغي أن يعلن علي نطاق واسع عن إنشاء اللجنة والتعريف بموضوع التحقيق. وينبغي أن يتضمن الإعلان أيضا دعوة إلي تقديم المعلومات و/أو الأقوال المكتوبة ذات الصلة إلي اللجنة، وتعليمات إلي الأشخاص الراغبين في الإدلاء بشهاداتهم. ويمكن نشر الإعلان عن طريق الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون والمنشورات والملصقات.
 12. تسلم الأدلة
- سلطة فرض تقديم الأدلة: وفقا لما يؤكده المبدأ 10، ينبغي أن تكون لجان التحقيق مخولة سلطة الإلزام بالإدلاء بالشهادة وإبراز الوثائق، وفي هذا السياق، يشير المبدأ 10 إلي "سلطة إلزام الموظفين" المدعي تورطهم في عمليات إعدام خارج القانون أو إعدام تعسفي أو إعدام دون محاكمة. ويمكن لهذه السلطة، عمليا، أن تشمل سلطة توقيع الغرامات أو العقوبات إذا رفضت الحكومة أو رفض الأفراد الامتثال لأوامر لجنة التحقيق.
- استخدام أقوال الشهود: ينبغي أن تدعو لجان التحقيق الأشخاص إلي الإدلاء بشهاداتهم أو إلي تقديم أقوالهم كتابة كخطوة أولي في عملية جمع الأدلة. ويمكن أن تصبح الأقوال المكتوبة مصدرا هاما من مصادر الأدلة في حال خوف مقدميها من الإدلاء بشهادتهم، أو عجزهم عن السفر لحضور الإجراءات القانونية، أو عدم حضورهم لسبب من الأسباب.
- استخدام الأدلة الموجودة في إجراءات قانونية أخري: ينبغي أن تستعرض لجان التحقيق الإجراءات القانونية الأخرى التي يمكن أن توفر معلومات ذات صلة. ومثال ذلك، ينبغي أن تحصل اللجنة علي استنتاجات تحقيق أجراه في سبب الوفاة قاض وفيات أو طبيب كشف. وتعتمد هذه التحقيقات عموما علي الفحوص التي تجري بعد الوفاة أو علي فحوص التشريح. وينبغي أن تستعرض لجنة التحقيق ما تم من تحقيق ونتائج التشريح المقدمة إلي هيئة التحقيق بغية تقرير ما إذا كانت قد تمت بصورة شاملة ونزيهة أم لا. فإذا كان التحقيق والتشريح قد أجريا بهذا الشكل، كان لاستنتاجات قاض الوفيات وزن كبير.
13. حقوق الأطراف
وفقا لما ذكر في المبدأ 16، تخطر أسر المتوفين وممثلوها القانونيون بأية جلسة محاكمة، ويسمح لهم بحضورها وبالاضطلاع علي جميع المعلومات ذات الصلة بالتحقيق، كما يحق لهم تقديم الأدلة. وهذا التأكيد ذاته علي دور الأسرة كطرف في الإجراءات القانونية يدل علي ما للدور الذي تلعبه مصالح الأسرة في توجيه مسار التحقيق من أهمية خاصة. بيد أنه ينبغي أن تتاح لجميع الأطراف المهتمة الأخرى فرصة سماع أقوالها. كما جاء في المبدأ 10، تخول هيئة التحقيق سلطة إصدار تكليف للشهود بالحضور، بما في ذلك الموظفون المدعي تورطهم في القضية، وسلطة أمرهم بإبراز الأدلة. وينبغي أن يسمح لجميع هؤلاء الشهود بأن يكون لديهم مستشار قانوني إذا كان من المحتمل أن يلحق بهم إيذاء نتيجة للتحقيق، كما يحدث مثلا عندما يمكن أن تعرضهم شهادتهم لتهم جنائية أو مسؤولية مدنية. ولا يجوز إرغام الشهود علي الشهادة ضد أنفسهم فيما يتعلق بأمور لا صلة لها بمجال التحقيق.
وينبغي أن تتاح الفرصة لقيام اللجنة باستجواب الشهود بشكل فعال، وأن يسمح للأطراف في التحقيق بتقديم أسئلة خطية إلي اللجنة.
14. تقييم الأدلة
تقيم اللجنة جميع المعلومات والأدلة التي تتلقاها لتقرير مدي وثاقة صلتها بالموضوع وصحتها وإمكانية التعويل عليها وصدقها. وينبغي أن تقيم اللجنة الشهادة الشفوية بالاستناد إلي سلوك الشاهد ومصداقيته العامة. وسيودي تأييد الأدلة من عدة مصادر إلي زيادة القيمة الإثباتية لهذه الأدلة. ويجب أن ينظر بعناية في إمكانية التعويل علي الأدلة المروية قبل أن تقبلها اللجنة كحقيقة واقعة. وكذلك يجب النظر بحذر إلي الشهادة التي لا يختبر مدي صدقها من خلال مناقشة الشهود. والشهادة المدلي بها في مكتب المحقق والمحفوظة في سجل مختوم أو الشهادة غير المسجلة علي الإطلاق كثيرا ما لا تكون مستخلصة من مناقشة الشهود ومن ثم يمكن إعطاؤها وزنا أقل.
15. تقرير اللجنة
وفقا لما جاء في المبدأ 17، ينبغي أن تصدر اللجنة تقريرا علنيا خلال فترة معقولة من الزمن. ويجوز أن يضاف إلي ذلك أنه عندما لا يكون هناك إجماع في اللجنة علي استنتاجاتها، ينبغي أن ينص في التقرير علي أنه كان للعضو أو الأعضاء الذين يشكلون الأقلية رأي مخالف.
وبالاستناد إلي التجارب العملية المتجمعة، ينبغي أن تشمل تقارير لجان التحقيق علي المعلومات التالية:
(أ) مجال التحقيق والاختصاصات،
(ب) الإجراءات والطرائق المستخدمة لتقييم الأدلة،
(ج) قائمة بجميع الشهود الذين أدلوا بشهاداتهم، باستثناء من تحاط هويتهم بالسرية بغية حمايتهم ومن أدلوا بشهادتهم في مكتب المحقق، وبالمواد التي أبرزت كأدلة،
(د) زمان ومكان كل جلسة (يمكن أن يرفق هذا بالتقرير)،
(هـ) خلفية التحقيق كالأحوال الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ذات الصلة،
(و) الأحداث المحددة التي وقعت والأدلة التي استندت إليها هذه الاستنتاجات،
(ز) القانون الذي اعتمدت عليه اللجنة،
(ح) استنتاجات اللجنة المستندة إلي القانون المنطبق وعلي ما تكشف من حقائق،
(ط) التوصيات المستندة إلي استنتاجات اللجنة.
16. رد الحكومة
ينبغي أن تقوم الحكومة بالرد علي تقرير اللجنة بصورة علنية أو أن تبين الخطوات التي تعتزم اتخاذها ردا على التقرير.
 

معاهدة نموذجية بشأن نقل الإشراف علي المجرمين المحكوم عليهم بأحكام مشروطة أو المفرج عنهم إفراجا مشروطا

اعتمدت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
45/119 المؤرخ في 14 كانون الأزل/ديسمبر 1990

الديباجة
إن ــــــــــــــــ و ـــــــــــــ
رغبة منهما في زيادة تعزيز التعاون الدولي والمساعدة المتبادلة في ميدان العدالة الجنائية، على أساس مبدأي احترام السيادة الوطنية والولاية القضائية الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول،
وإيمانا منهما بأن هذا التعاون من شأنه أن يدعم أهداف العدالة وإعادة الاستقرار الاجتماعي للمحكوم عليهم ويعزز مصالح ضحايا الجريمة،
وإذ يضعان في الاعتبار أن نقل الإشراف على المجرمين المحكوم عليهم بأحكام مشروطة أو المفرج عنهم إفراجا مشروطا يمكن أن يسهم في زيادة استخدام بدائل السجن،
وإذ يدركان أن الإشراف على المجرم في وطنه الأصلي، بدلا من إنفاذ الحكم في بلد لا جذور له فيه، يسهم أيضا في إعادة إدماجه في المجتمع خلال فترة أقصر وعلى نحو أكثر فعالية،
واقتناعا منهما، لذلك، بأن تيسير الإشراف على المجرمين المحكوم عليهم بأحكام مشروطة أو المفرج عنهم إفراجا مشروطا في دولة إقامتهم المعتادة من شأنه أن يعزز إعادة تأهيلهم اجتماعيا وزيادة تطبيق بدائل السجن،
قد اتفقا على ما يلي:
المادة 1
نطاق التطبيق
1. تنطبق هذه المعاهدة إذا قضى قرار نهائي من محكمة بإدانة شخص بارتكاب جريمة، وأصبح هذا الشخص:
(أ) موضوعا تحت الاختبار دون صدور حكم ضده،
(ب) محكوما عليه مع وقف التنفيذ بحكم يتضمن الحرمان من الحرية،
(ج) محكوما عليه بحكم تقرر تعديله (الإفراج المشروط) أو تقرر وقف تنفيذه، كليا أو جزئيا، وفقا مشروطا، سواء كان هذا القرار قد صدر عند صدور الحكم أو بعده،
2. يجوز للدولة التي صدر فيها القرار (الدولة المصدرة للحكم) أن تطلب من دولة أخرى (الدولة المنفذة) أن تتولى المسئولية عن تطبيق أحكام القرار (نقل الإشراف).
المادة 2
قنوات الاتصال
يقدم طلب نقل الإشراف كتابة. ويحال الطلب ومستنداته والمراسلات اللاحقة، عبر القنوات الدبلوماسية، مباشرة بين وزارتي العدل أو بين أية سلطات أخرى يحددها الطرفان.
المادة 3
الوثائق المطلوبة
1. يتضمن طلب نقل الإشراف جميع المعلومات اللازمة عن هوية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته. ويشفع الطلب بالنص الأصلي لقرار المحكمة المشار إليه في المادة 1 من هذه المعاهدة، أو بنسخة منه، مع شهادة تفيد بأن هذا القرار نهائي.
2. تشفع المستندات المقدمة دعما لطلب نقل الإشراف بترجمة لها بلغة الدولة المطالبة أو بأية لغة أخرى مقبولة لدى تلك الدولة.
المادة 4
التصديق والتوثيق
رهنا بالقانون الوطني، وما لم يقرر الطرفان خلاف ذلك، لا يحتاج طلب نقل الإشراف ومستنداته، وكذلك الوثائق والمواد الأخرى التي تقدم استجابة له، إلى تصديق أو توثيق 1.
المادة 5
البت في الطلب
تنظر السلطات المختصة في الدولة المنقذة فيما تفعله بشأن طلب الإشراف، وذلك من أجل الاستجابة لهذا الطلب على أكمل وجه ممكن في نطاق قانونها، وتقوم على الفور بإخطار الدولة المصدرة للحكم بالقرار الذي تتخذه.
المادة 6
التجريم المزدوج 2
لا يستجاب لطلب نقل الإشراف إلا إذا كان الفعل المرتكب، الذي يستند إليه طلب الإشراف، يشكل جرما إذا ارتكب في اقليم الدولة مقدمة الطلب.
المادة 7
مبررات الرفض
إذا رفضت الدولة المنفذة قبول طلب لنقل الإشراف، تعين عليها أن تبلغ الدولة المصدرة للحكم بأسباب هذا الرفض، ويجوز رفض القبول في الحالات التالية 3:
(أ) إذا لم يكن الشخص المحكوم عليه من رعايا الدولة المنفذة أو من المقيمين فيها عادة،
(ب) إذا كان الفعل يعتبر جرما بمقتضى القانون العسكري لكنه لا يعتبر جرما بمقتضى القانون الجنائي العادي أيضا،
(ج) إذا كانت للجرم علاقة بالضرائب أو الرسوم أو الجمارك أو النقد الأجنبي،
(د) إذا اعتبرت الدولة المنفذة أن الجرم ذو طابع سياسي،
(هـ) إذا لم يعد بإمكان الدولة المنفذة، بمقتضى قوانينها، القيام بالإشراف أو إنفاذ العقوبة في حالة العدول عن الحكم المشروط أو الإفراج المشروط، بسبب انقضاء الوقت.
المادة 8
وضع الشخص المحكوم عليه
يجوز للشخص، سواء كان قد حكم عليه أو ما زال تحت المحاكمة، أن يبدى للدولة المصدرة للحكم رغبته في نقل الإشراف، واستعداده للوفاء بأية شروط تفرض في هذا الصدد. ويجوز كذلك أن يبدى هذه الرغبة ممثله القانوني أو أقاربه الأقربون وتقوم الدولتان المتعاقدتان، حيثما كان ذلك ملائما، بإشعار المجرم أو أقاربه الأقربين. بالإمكانيات المتاحة في هذا الصدد بمقتضى هذه المعاهدة.
المادة 9
حقوق الضحية
لدى نقل الإشراف، تكفل الدولة المصدرة للحكم والدولة المنفذة عدم المساس بحقوق ضحية الجرم نتيجة لنقل الإشراف، ولا سيما حقوقها في الاسترداد أو التعويض. وفى حالة وفاة الضحية، يسرى هذا الحكم بالتالي على معاليها.
المادة 10
أثر نقل الإشراف بالنسبة للدولة المصدرة للحكم
إذا قبلت الدولة المنفذة مسؤولية تطبيق أحكام القرار الصادر في الدولة المصدرة للحكم، ترتب على ذلك وقف صلاحيات هذه الدولة الأخيرة لإنفاذ الحكم.
المادة 11
أثر نقل الإشراف بالنسبة للدولة المنفذة
1. ينفذ الإشراف الذي ينقل بناء على اتفاق، وكذلك الإجراءات اللاحقة، طبقا لقانون الدولة المنفذة. ويكون لهذه الدولة وحدها حق العدول عن الحكم المشروط أو الإفراج المشروط. كما يجوز لها أن تقوم، إلي المدى الذي يقتضيه ذلك، بتكييف الشروط أو التدابير المقضي بها حسب قوانينها هي، على ألا تكون هذه التدابير أو الشروط أكثر تشددا في طبيعتها أو مدتها من تلك التي حكم بها في الدولة المصدرة للحكم.
2. إذا عدلت الدولة المنفذة عن الحكم المشروط أو الإفراج المشروط، تعين عليها أن تنفذ الحكم وفقا لقوانينها هي، ولكن دون أن تتجاوز في ذلك الحدود التي فرضتها الدولة المصدرة للحكم.
المادة 13
المراجعة والعفو والعفو الشامل
1. للدولة المصدرة للحكم، وحدها، حق البت في أي طلب لإعادة النظر في القضية.
2. يحق لأي من طرفي الاتفاق أن يمنح العفو، أو العفو الشامل، أو أن يخفف العقوبة التي نص عليها الحكم، وفقا لدستوره، أو قوانينه الأخرى.
المادة 13
الإعلام
1. يبقى كل من الطرفين المتعاقدين الطرف الآخر، بقدر ما يلزم، على علم بجميع الظروف التي يمكن أن تؤثر في تدابير الإشراف أو الإنفاذ في الدولة المنفذة. وتحقيقا لهذه الغاية، يحيل كل منهما إلى الآخر نسخا من أي قرار ذي صلة بهذا الأمر.
2. بعد انتهاء فترة الإشراف، تقدم الدولة المنفذة إلى الدولة المصدرة للحكم، بناء على طلبها، تقريرا نهائيا عن سلوك الشخص الذي خضع للإشراف ومدى امتثاله للتدابير التي فرضت.

المادة 14
التكاليف
لا ترد تكاليف الإشراف والإنفاذ المتكبدة في الدولة المنفذة إلا إذا اتفقت هذه الدولة المنفذة والدولة المصدرة للحكم على غير ذلك.
المادة 15
أحكام ختامية
1. تخضع هذه المعاهدة (للتصديق أو القبول أو الموافقة). ويتم تبادل صكوك (التصديق أو القبول أو الموافقة) في أقرب وقت ممكن.
2. يبدأ نفاذ هذه المعاهدة في اليوم الثلاثين بعد اليوم الذي يتم فيه تبادل صكوك (التصديق أو القبول أو الموافقة).
3. تنطبق هذه المعاهدة على الطلبات التي تقدم بعد بدء نفاذها، حتى ولو كانت الأفعال أو أوجه التقصير ذات الصلة قد وقعت قبل ذلك التاريخ.
4. يجوز لأي من الطرفين المتعاقدين أن ينهى هذه المعاهدة بإرسال إشعار كتابي بذلك إلى الطرف الآخر. ويبدأ نفاذ الإنهاء بعد مضى ستة أشهر على تاريخ استلام الطرف الآخر ذلك الإشعار.
وإثباتا لذلك، قام الموقعان أدناه، المفوضان بذلك حسب الأصول من حكومتيها، بالتوقيع على هذه المعاهدة.
حررت في ـــــــــ بتاريخ ـــــــ باللغتين (اللغات) ـــ و ــــــ والنصان كلاهما متساويان (والنصوص كلها متساوية) في الحجية.