|
المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء
اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 45/111 المؤرخ في 14 كانون الأول/ديسمبر 1990
1. يعامل كل السجناء بما يلزم من الاحترام لكرامتهم المتأصلة وقيمتهم كبشر. 2. لا يجوز التمييز بين السجناء على أساس العنصر أو اللون، أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد أو أي وضع آخر. 3. من المستحب، مع هذا، احترام المعتقدات الدينية والمبادئ الثقافية للفئة التي ينتمي إليها السجناء، متى اقتضت الظروف المحلية ذلك. 4. تضطلع السجون بمسؤوليتها عن حبس السجناء وحماية المجتمع من الجريمة بشكل يتوافق مع الأهداف الاجتماعية الأخرى للدولة ومسؤولياتها الأساسية عن تعزيز رفاه ونماء كل أفراد المجتمع. 5. باستثناء القيود التي من الواضح أن عملية السجن تقتضيها، يحتفظ كل السجناء بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحيث تكون الدولة المعنية طرفا، في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبروتوكوله الاختياري، وغير ذلك من الحقوق المبينة في عهود أخرى للأمم المتحدة. 6. يحق لكل السجناء أن يشاركوا في الأنشطة الثقافية والتربوية الرامية إلى النمو الكامل للشخصية البشرية. 7. يضطلع بجهود لإلغاء عقوبة الحبس الانفرادي أو للحد من استخدامها وتشجع تلك الجهود. 8. ينبغي تهيئة الظروف التي تمكن السجناء من الاضطلاع بعمل مفيد مأجور ييسر إعادة انخراطهم في سوق العمل في بلدهم ويتيح لهم أن يساهموا في التكفل بأسرهم وبأنفسهم ماليا. 9. ينبغي أن توفر للسجناء سبل الحصول على الخدمات الصحية المتوفرة في البلد دون تمييز على أساس وضعهم القانوني. 10. ينبغي العمل، بمشاركة ومعاونة المجتمع المحلي والمؤسسات الاجتماعية ومع إيلاء الاعتبار الواجب لمصالح الضحايا، على تهيئة الظروف المواتية لإعادة إدماج السجناء المطلق سراحهم في المجتمع في ظل أحسن الظروف الممكنة. 11. تطبق المبادئ المذكورة أعلاه بكل تجرد.
مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن
اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 43/173 المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1988
نطاق مجموعة المبادئ تطبق هذه المبادئ لحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. المصطلحات المستخدمة في مجموعة المبادئ (أ) يعنى "القبض" اعتقال شخص بدعوى ارتكابه لجريمة أو بإجراء من سلطة ما، (ب) يعنى "الشخص المحتجز" أي شخص محروم من الحرية الشخصية ما لم يكن ذلك لإدانته في جريمة، (ج) يعنى "الشخص المسجون" أي شخص محروم من الحرية الشخصية لإدانته في جريمة، (د) يعنى "الاحتجاز" حالة الأشخاص المحتجزين حسب تعريفهم الوارد أعلاه، (هـ) يعنى "السجن" حالة الأشخاص المسجونين حسب تعريفهم الوارد أعلاه، (و) يقصد بعبارة "سلطة قضائية أو سلطة أخرى" أي سلطة قضائية أو سلطة أخرى يحددها القانون ويوفر مركزها وفترة ولايتها أقوى الضمانات الممكنة للكفاءة والنزاهة والاستقلال. المبدأ 1 يعامل جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن معاملة إنسانية وباحترام لكرامة الشخص الإنساني الأصيلة. المبدأ 2 لا يجوز إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن إلا مع التقيد الصارم بأحكام القانون وعلى يد موظفين مختصين أو أشخاص مرخص لهم بذلك. المبدأ 3 لا يجوز تقييد أو انتقاص أي حق من حقوق الإنسان التي يتمتع بها الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والتي تكون معترفا بها أو موجودة في أية دولة بموجب القانون أو الاتفاقيات أو اللوائح أو الأعراف، بحجة أن مجموعة المبادئ هذه لا تعترف بهذه الحقوق أو تعترف بها بدرجة أقل. المبدأ 4 لا يتم أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن ولا يتخذ أي تدبير يمس حقوق الإنسان التي يتمتع بها أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن إلا إذا كان ذلك بأمر من سلطة قضائية أو سلطة أخرى أو كان خاضعا لرقابتها الفعلية. المبدأ 5 1. تطبق هذه المبادئ على جميع الأشخاص داخل أرض أية دولة معينة، دون تمييز من أي نوع، كالتمييز على أساس العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين أو المعتقد الديني، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل الوطني أو العرقي أو الاجتماعي، أو الملكية، أو المولد، أو أي مركز آخر. 2. لا تعتبر من قبيل التمييز التدابير التي تطبق بحكم القانون والتي لا تستهدف سوى حماية الحقوق والأوضاع الخاصة للنساء، ولا سيما الحوامل والأمهات والمرضعات، أو الأطفال والأحداث، أو المسنين أو المرضى أو المعوقين. وتكون ضرورة هذه التدابير وتطبيقها خاضعين دائمـا للمراجعة من جانب سلطة قضائية أو سلطة أخرى. المبدأ 6 لا يجوز إخضاع أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية. ولا يجوز الاحتجاج بأي ظرف كان كمبرر للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية. المبدأ 7 1. ينبغي للدول أن تحظر قانونا أي فعل يتنافي مع الحقوق والواجبات الواردة في هذه المبادئ، وأن تخضع ارتكاب أي فعل من هذه الأفعال لجزاءات مناسبة، وأن تجرى تحقيقات محايدة عند ورود أية شكاوى. 2. على الموظفين، الذين يكون لديهم سبب للاعتقاد بأن انتهاكا لهذه المجموعة من المبادئ قد حدث أو على وشك أن يحدث، إبلاغ الأمر إلى السلطات العليا التي يتبعونها وإبلاغه، عند الاقتضاء، إلى السلطات أو الأجهزة المناسبة الأخرى المخولة سلطة المراجعة أو الإنصاف. 3. لأي شخص آخر لديه سبب للاعتقاد بأن انتهاكا لمجموعة المبادئ قد حدث أو على وشك أن يحدث الحق في أن يبلغ الأمر إلى رؤساء الموظفين المعنيين وإلى السلطات أو الأجهزة المناسبة الأخرى المخولة سلطة المراجعة أو الإنصاف. المبدأ 8 يعامل الأشخاص المحتجزون معاملة تتناسب مع وضعهم كأشخاص غير مدانين. وعلى هذا، يتعين الفصل بينهم وبين السجناء، كلما أمكن ذلك. المبدأ 9 لا يجوز للسلطات التي تلقى القبض على شخص أو تحتجزه أو تحقق في القضية أن تمارس صلاحيات غير الصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون، ويجوز التظلم من ممارسة تلك الصلاحيات أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى. المبدأ 10 يبلغ أي شخص يقبض عليه، وقت إلقاء القبض، بسبب ذلك، ويبلغ على وجه السرعة بأية تهم تكون موجهة إليه. المبدأ 11 1. لا يجوز استبقاء شخص محتجزا دون أن تتاح له فرصة حقيقة للإدلاء بأقواله في أقرب وقت أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى. ويكون للشخص المحتجز الحق في أن يدافع عن نفسه أو أن يحصل على مساعدة محام بالطريقة التي يحددها القانون. 2. تعطى على وجه السرعة للشخص المحتجز ومحاميه، إن كان له محام، معلومات كاملة عن أي أمر بالاحتجاز وعن أسبابه. 3. تكون لسلطة قضائية أو سلطة أخرى صلاحية إعادة النظر حسب الاقتضاء في استمرار الاحتجاز. المبدأ 12 1. تسجل حسب الأصول: (أ) أسباب القبض، (ب) وقت القبض ووقت اقتياد الشخص المقبوض عليه إلى مكان الحجز وكذلك وقت مثوله لأول مرة أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى، (ج) هوية موظفي إنفاذ القوانين المعنيين، (د) المعلومات الدقيقة المتعلقة بمكان الحجز. 2. تبلغ هذه المعلومات إلى الشخص المحتجز أو محامية، إن وجد، بالشكل الذي يقرره القانون. المبدأ 13 تقوم السلطة المسؤولة عن إلقاء القبض أو الاحتجاز أو السجن على التوالي، بتزويد الشخص لحظة القبض عليه وعند بدء الاحتجاز أو السجن أو بعدهما مباشرة، بمعلومات عن حقوقه وبتفسير لهذه الحقوق وكيفية استعمالها. المبدأ 14 لكل شخص لا يفهم أو يتكلم على نحو كاف اللغة التي تستخدمها السلطات المسؤولة عن القبض عليه أو احتجازه أو سجنه الحق في أن يبلغ، على وجه السرعة وبلغة يفهمها، المعلومات المشار إليها في المبدأ 10 والفقرة 2 من المبدأ 11 والفقرة 1 من المبدأ 12 والمبدأ 13 وفى أن يحصل دون مقابل عند الضرورة على مساعدة مترجم شفوي فيما يتصل بالإجراءات القانونية التي تلي القبض عليه. المبدأ 15 بصرف النظر عن الاستثناءات الواردة في الفقرة 4 من المبدأ 16 والفقرة 3 من المبدأ 18 لا يجوز حرمان الشخص المحتجز أو المسجون من الاتصال بالعالم الخارجي، وخاصة بأسرته أو محامية، لفترة تزيد عن أيام. المبدأ 16 1. يكون للشخص المحتجز أو المسجون، بعد إلقاء القبض عليه مباشرة وبعد كل مرة ينقل فيها من مكان احتجاز أو من سجن إلى آخر، الحق في أن يخطر، أو يطلب من السلطة المختصة أن تخطر أفرادا من أسرته أو أشخاصا مناسبين آخرين يختارهم، بالقبض عليه أو احتجازه أو سجنه أو بنقله وبالمكان الذي هو محتجز فيه. 2. إذا كان الشخص المحتجز أو المسجون أجنبيـا، يتم أيضـا تعريفه فورا بحقه في أن يتصل بالوسائل الملائمة بأحد المراكز القنصلية أو بالبعثة الدبلوماسية للدولة التي يكون من رعاياها أو التي يحق لها بوجه آخر تلقى هذا الاتصال طبقـا للقانون الدولي، أو بممثل المنظمة الدولية المختصة، إذا كان لاجئا أو كان على أي وجه آخر مشمولا بحماية منظمة حكومية دولية. 3. إذا كان الشخص المحتجز أو المسجون حدثـا أو غير قادر على فهم حقه، تتولى السلطة المختصة من تلقاء ذاتها القيام بالإخطار المشار إليه في هذا المبدأ. ويولى اهتمام خاص لإخطار الوالدين أو الأوصياء.
4. يتم أي إخطار مشار إليه في هذا المبدأ أو يسمح بإتمامه دون تأخير، غير أنه يجوز للسلطة المختصة أن ترجئ الإخطار لفترة معقولة عندما تقتضي ذلك ضرورات استثنائية في التحقيق. المبدأ 17 1. يحق للشخص المحتجز أن يحصل على مساعدة محام. وتقوم السلطة المختصة بإبلاغه بحقه هذا فور إلقاء القبض عليه وتوفر له التسهيلات المعقولة لممارسته. 2. إذا لم يكن للشخص المحتجز محام اختاره بنفسه، يكون له الحق في محام تعينه له سلطة قضائية أو سلطة أخرى في جميع الحالات التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك ودون أن يدفع شيئا إذا كان لا يملك موارد كافية للدفع. المبدأ 18 1. يحق للشخص المحتجز أو المسجون أن يتصل بمحاميه وأن يتشاور معه. 2. يتاح للشخص المحتجز أو المسجون الوقت الكافي والتسهيلات الكافية للتشاور مع محاميه. 3. لا يجوز وقف أو تقييد حق الشخص المحتجز أو المسجون في أن يزوره محاميه وفى أن يستشير محاميه ويتصل به، دون تأخير أو مراقبة وبسرية كاملة، إلا في ظروف استثنائية يحددها القانون أو اللوائح القانونية، عندما تعتبر سلطة قضائية أو سلطة أخرى ذلك أمرا لا مفر منه للمحافظة على الأمن وحسن النظام. 4. يجوز أن تكون المقابلات بين الشخص المحتجز أو المسجون ومحامية على مرأى من أحد موظفي إنفاذ القوانين، ولكن لا يجوز أن تكون على مسمع منه. 5. لا تكون الاتصالات بين الشخص المحتجز أو المسجون ومحاميه المشار إليها في هذا المبدأ مقبولة كدليل ضد الشخص المحتجز أو المسجون ما لم تكن ذات صلة بجريمة مستمرة أو بجريمة تدبر. المبدأ 19 يكون للشخص المحتجز أو المسجون الحق في أن يزوره أفراد أسرته بصورة خاصة وفى أن يتراسل معهم. وتتاح له فرصة كافية للاتصال بالعالم الخارجي، رهنا بمراعاة الشروط والقيود المعقولة التي يحددها القانون أو اللوائح القانونية. المبدأ 20 يوضع الشخص المحتجز أو المسجون، إذا طلب وكان مطلبه ممكنا، في مكان احتجاز أو سجن قريب على نحو معقول من محل إقامته المعتاد. المبدأ 21 1. يحظر استغلال حالة الشخص المحتجز أو المسجون استغلال غير لائق بغرض انتزاع اعتراف منه أو إرغامه على تجريم نفسه بأية طريقة أخرى أو الشهادة ضد أي شخص آخر. 2. لا يعرض أي شخص أثناء استجوابه للعنف أو التهديد أو لأساليب استجواب تنال من قدرته على اتخاذ القرارات أو من حكمه على الأمور. المبدأ 22 لا يكون أي شخص محتجز أو مسجون، حتى برضاه، عرضة لأن تجرى عليه أية تجارب طبية أو علمية قد تكون ضارة بصحته. المبدأ 23 1. تسجل وتعتمد بالطريقة التي يحددها القانون مدة أي استجواب لشخص محتجز أو مسجون والفترات الفاصلة بين الاستجوابات وكذلك هوية الموظفين الذين يجرون الاستجوابات وغيرهم من الحاضرين. 2. يتاح للشخص المحتجز أو المسجون، أو لمحاميه إذا ما نص القانون على ذلك، الإطلاع على المعلومات المذكورة في الفقرة 1 من هذا المبدأ. المبدأ 24 تتاح لكل شخص محتجز أو مسجون فرصة إجراء فحص طبي مناسب في أقصر مدة ممكنة عقب إدخاله مكان الاحتجاز أو السجن، وتوفر له بعد ذلك الرعاية الطبية والعلاج كلما دعت الحاجة. وتوفر هذه الرعاية وهذا العلاج بالمجان. المبدأ 25 يكون للشخص المحتجز أو المسجون أو لمحاميه الحق في أن يطلب أو يلتمس من سلطة قضائية أو سلطة أخرى أن يوقع الفحص الطبي عليه مرة ثانية أو أن يحصل على رأى طبي ثان، ولا يخضع ذلك إلا لشروط معقولة تتعلق بكفالة الأمن وحسن النظام في مكان الاحتجاز أو السجن. المبدأ 26 تسجل على النحو الواجب واقعة إجراء الفحص الطبي للشخص المحتجز أو المسجون، واسم الطبيب ونتائج هذا الفحص. ويكفل الإطلاع على هذه السجلات. وتكون الوسائل المتبعة في ذلك متفقة مع قواعد القانون المحلى ذات الصلة. المبدأ 27 يؤخذ في الاعتبار عدم التقيد بهذه المبادئ في الحصول على الدليل لدى البت في جواز قبول ذلك الدليل ضد شخص محتجز أو مسجون. المبدأ 28 يكون للشخص المحتجز أو المسجون الحق في الحصول في حدود الموارد المتاحة، إذا كانت من مصادر عامة، على كميات معقولة من الموارد التعليمية والثقافية والإعلامية، مع مراعاة الشروط المعقولة المتعلقة بكفالة الأمن وحسن النظام في مكان الاحتجاز أو السجن. المبدأ 29
1. لمراقبة مدى دقة التقيد بالقوانين والأنظمة ذات الصلة، يقوم بتفقد أماكن الاحتجاز بصفة منتظمة أشخاص مؤهلون ومتمرسون تعينهم وتسألهم سلطة مختصة مستقلة تماما عن السلطة التي تتولى مباشرة إدارة مكان الاحتجاز أو السجن. 2. يحق للشخص المحتجز أو المسجون الاتصال بحرية وفى سرية تامة بالأشخاص الذين يتفقدون أماكن الاحتجاز أو السجن وفقا للفقرة 1، مع مراعاة الشروط المعقولة المتعلقة بكفالة الأمن وحسن النظام في تلك الأماكن. المبدأ 30 1. يحدد القانون أو اللوائح القانونية أنواع سلوك الشخص المحتجز أو المسجون التي تشكل جرائم تستوجب التأديب أثناء الاحتجاز أو السجن، ووصف العقوبة التأديبية التي يجوز توقيعها ومدتها والسلطات المختصة بتوقيع تلك العقوبة، ويتم نشر ذلك على النحو الواجب. 2. يكون للشخص المحتجز أو المسجون الحق في أن تسمع أقواله قبل اتخاذ الإجراء التأديبي. ويحق له رفع هذا الإجراء إلى سلطات أعلى لمراجعته. المبدأ 31 تسعى السلطات المختصة إلى أن تكفل، وفقا للقانون المحلى، تقديم المساعدة عند الحاجة إلى المعالين، وخاصة القصر، من أفراد أسر الأشخاص المحتجزين أو المسجونين، وتولى تلك السلطات قدرا خاصا من العناية لتوفير الرعاية المناسبة للأطفال الذين تركوا دون إشراف. المبدأ 32 1. يحق للشخص المحتجز أو محاميه في أي وقت أن يقيم وفقا للقانون المحلى دعوى أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى للطعن في قانونية احتجازه بغية الحصول على أمر بإطلاق سراحه دون تأخير، إذا كان احتجازه غير قانوني. 2. تكون الدعوى المشار إليها في الفقرة 1 بسيطة وعاجلة ودون تكاليف بالنسبة للأشخاص المحتجزين الذين لا يملكون إمكانيات كافية. وعلى السلطة التي تحتجز الشخص إحضاره دون تأخير لا مبرر له أمام السلطة التي تتولى المراجعة. المبدأ 33 1. يحق للشخص المحتجز أو المسجون أو لمحاميه تقديم طلب أو شكوى بشأن معاملته، ولا سيما في حالة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. إلى السلطات المسؤولة عن إدارة مكان الاحتجاز وإلى السلطات الأعلى، وعند الاقتضاء إلى السلطات المناسبة المنوطة بها صلاحيات المراجعة أو الإنصاف. 2. في الحالات التي لا يكون فيها الشخص المحتجز أو المسجون أو محاميه قادرا على ممارسة حقوقه المقررة في الفقرة 1، يجوز لأحد أفراد أسرة الشخص المحتجز أو المسجون أو لأي شخص آخر على معرفة بالقضية أن يمارس هذه الحقوق. 3. يحتفظ بسرية الطلب أو الشكوى إذا طلب الشاكي ذلك. 4. يبت على وجه السرعة في كل طلب أو شكوى ويرد عليه أو عليها دون تأخير لا مبرر له. وفى حالة رفض الطلب أو الشكوى أو وقوع تأخير مفرط، يحق للشاكي عرض ذلك على سلطة قضائية أو سلطة أخرى. ولا يتعرض المحتجز أو المسجون أو أي شاك بموجب الفقرة 1 للضرر نتيجة لتقديمه طلبا أو شكوى. المبدأ 34 إذا توفى شخص محتجز أو مسجون أو اختفى أثناء احتجازه أو سجنه، تقوم سلطة قضائية أو سلطة أخرى بالتحقيق في سبب الوفاة أو الاختفاء، سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من أحد أفراد أسرة ذلك الشخص أو من أي شخص علي معرفة بالقضية. ويجرى هذا التحقيق، إذا اقتضت الظروف، على نفس الأساس الإجرائي إذا حدثت الوفاة أو وحدث الاختفاء عقب انتهاء الاحتجاز أو السجن بفترة وجيزة. وتتاح عند الطلب نتائج هذا التحقيق أو تقرير عنه ما لم يعرض ذلك للخطر تحقيقا جنائيا جاريا. المبدأ 35 1. يعوض، وفقا للقواعد المطبقة بشأن المسؤولية والمنصوص عليها في القانون المحلى، عن الضرر الناتج عن أفعال لموظف عام تتنافى مع الحقوق الواردة في هذه المبادئ أو عن امتناعه عن أفعال يتنافى امتناعه عنها مع هذه الحقوق. 2. تتاح البيانات المطلوب تسجيلها بموجب هذه المبادئ وفقا للإجراءات التي ينص القانون المحلى على إتباعها عند المطالبة بالتعويض بموجب هذا المبدأ. المبدأ 36 1. يعتبر الشخص المحتجز المشتبه في ارتكابه جريمة جنائية أو المتهم بذلك بريئا ويعامل على هذا الأساس إلى أن تثبت إدانته وفقا للقانون في محاكمة علنية تتوافر فيها جميع الضمانات الضرورية للدفاع عنه. 2. لا يجوز القبض على هذا الشخص أو احتجازه على ذمة التحقيق والمحاكمة إلا لأغراض إقامة العدل وفقا للأسس والشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون. ويحظر فرض قيود على هذا الشخص لا تقتضيها مطلقا أغراض الاحتجاز أو دواعي منع عرقله عملية التحقيق أو إقامة العدل أو حفظ الأمن وحسن النظام في مكان الاحتجاز. المبدأ 37 يحضر الشخص المحتجز المتهم بتهمة جنائية أمام سلطة قضائية أو سلطة أخرى، ينص عليها القانون، وذلك على وجه السرعة عقب القبض عليه. وتبت هذه السلطة دون تأخير في قانونية وضرورة الاحتجاز، ولا يجوز إبقاء أي شخص محتجزا على ذمة التحقيق أو المحاكمة إلا بناء على أمر مكتوب من هذه السلطة. ويكون للشخص المحتجز الحق، عند مثوله أمام هذه السلطة، في الإدلاء بأقوال بشأن المعاملة التي لقيها أثناء احتجازه. المبدأ 38 يكون للشخص المحتجز بتهمة جنائية الحق في أن يحاكم خلال مدة معقولة أو أن يفرج عنه رهن محاكمته. المبدأ 39 باستثناء الحالات الخاصة التي ينص عليها القانون، يحق للشخص المحتجز بتهمة جنائية، ما لم تقرر خلاف ذلك سلطة قضائية أو سلطة أخرى لصالح إقامة العدل، أن يطلق سراحه إلى حين محاكمته رهنا بالشروط التي يجوز فرضها وفقا للقانون. وتظل ضرورة هذا الاحتجاز محل مراجعة من جانب هذه السلطة. حكم عام ليس في مجموعة المبادئ هذه ما يفسر على أنه تقييد أو حد من أي حق من الحقوق التي حددها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء
أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه 663 جيم (د-24) المؤرخ في 31 تموز/يوليو 1957 و 2076 (د-62) المؤرخ في 13 أيار/مايو 1977
ملاحظات تمهيدية 1. ليس الغرض من القواعد التالية تقديم وصف تفصيلي لنظام نموذجي للسجون، بل إن كل ما تحاوله هو أن تحدد، على أساس التصورات المتواضع على قبولها عموما في أيامنا هذه والعناصر الأساسية في الأنظمة المعاصرة الأكثر صلاحا، ما يعتبر عموما خير المبادئ والقواعد العملية في معاملة المسجونين وإدارة السجون. 2. ومن الجلي، نظرا لما تتصف به الظروف القانونية والاجتماعية والجغرافية في مختلف أنحاء العالم من تنوع بالغ، أن من غير الممكن تطبيق جميع القواعد في كل مكان وفى أي حين. ومع ذلك يرجى أن يكون فيها ما يحفز على بذل الجهد باستمرار للتغلب على المصاعب العملية التي تعترض تطبيقها، انطلاقا من كونها تمثل، في جملتها، الشروط الدنيا التي تعترف بصلاحها الأمم المتحدة. 3. ثم ان هذه القواعد، من جهة أخرى، تتناول ميدانا يظل الرأي فيه في تطور مستمر. وهى بالتالي لا تستبعد إمكانية التجربة والممارسة ما دامت متفقتين مع المبادئ التي تستشف من مجموعة القواعد في جملتها ومع السعي لتحقيق مقاصدها. وبهذه الروح يظل دائما من حق الإدارة المركزية للسجون أن تسمح بالخروج الاستثنائي على هذه القواعد. 4. (1) والجزء الأول من هذه المجموعة يتناول القواعد المتعلقة بالإدارة العامة للمؤسسات الجزائية، وهو ينطبق على جميع فئات المسجونين، سواء كان سبب حبسهم جنائيا أو مدنيا، وسواء كانوا متهمين أو مدانين، وبما في ذلك أولئك الذين تطبق بحقهم "تدابير أمنية" أو تدابير إصلاحية أمر بها القاضي. (2) أما الجزء الثاني فيتضمن قواعد لا تنطبق إلا على فئات المسجونين الذين يتناولهم كل فرع فيه. ومع ذلك فإن القواعد الواردة في الفرع (ألف) منه بشأن السجناء المدانين تنطبق أيضا على فئات السجناء الذين تتناولهم الفروع (باء) و (جيم) و (دال) في حدود عدم تعارضها مع القواعد الخاصة بهذه الفئات وكونها في صالح هؤلاء السجناء. 5. (1) ولا تحاول القواعد تنظيم إدارة المؤسسات المخصصة للأحداث الجانحين (مثل الإصلاحيات أو معاهد التهذيب وما إليها)، ومع ذلك فإن الجزء الأول منها يصلح أيضا، على وجه العموم، للتطبيق في هذه المؤسسات. (2) ويجب اعتبار فئة الأحداث المعتقلين شاملة على الأقل لجميع القاصرين الذين يخضعون لصلاحية محاكم الأحداث. ويجب أن تكون القاعدة العامة ألا يحكم على هؤلاء الجانحين الصغار بعقوبة السجن.
الجزء الأول: قواعد عامة التطبيق المبدأ الأساسي 6. (1) تطبق القواعد التالية بصورة حيادية. ولا يجوز أن يكون هنالك تمييز في المعاملة بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو المنشأ القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر. (2) وفى الوقت نفسه، من الضروري احترام المعتقدات الدينية والمبادئ الأخلاقية للفئة التي ينتسب إليها السجين. السجل 7. (1) في أي مكان يوجد فيه مسجونين، يتوجب مسك سجل مجلد ومرقم الصفحات، تورد فيه المعلومات التالية بشأن كل معتقل: (أ) تفاصيل هويته، (ب) أسباب سجنه والسلطة المختصة التي قررته، (ج) يوم وساعة دخوله وإطلاق سراحه. (2) لا يقبل أي شخص في أية مؤسسة جزائية دون أمر حبس مشروع تكون تفاصيله قد دونت سلفا في السجل. الفصل بين الفئات 8. توضع فئات السجناء المختلفة في مؤسسات مختلفة أو أجزاء مختلفة من المؤسسات مع مراعاة جنسهم وعمرهم وسجل سوابقهم وأسباب احتجازهم ومتطلبات معاملتهم. وعلى ذلك: (أ) يسجن الرجال والنساء، بقدر الإمكان، في مؤسسات مختلفة. وحين تكون هناك مؤسسة تستقبل الجنسين على السواء يتحتم أن يكون مجموع الأماكن المخصصة للنساء منفصلا كليا،
ب) يفصل المحبوسون احتياطيا عن المسجونين المحكوم عليهم، (ج) يفصل المحبوسون لأسباب مدنية، بما في ذلك الديون، عن المسجونين بسبب جريمة جزائية، (د) يفصل الأحداث عن البالغين. أماكن الاحتجاز 9. (1) حيثما وجدت زنزانات أو غرف فردية للنوم لا يجوز أن يوضع في الواحدة منها أكثر من سجين واحد ليلا. فإذا حدث لأسباب استثنائية، كالاكتظاظ المؤقت، أن اضطرت الإدارة المركزية للسجون إلى الخروج عن هذه القاعدة، يتفادى وضع مسجونين اثنين في زنزانة أو غرفة فردية. (2) وحيثما تستخدم المهاجع، يجب أن يشغلها مسجونون يعتني باختيارهم من حيث قدرتهم على التعاشر في هذه الظروف. ويجب أن يظل هؤلاء ليلا تحت رقابة مستمرة، موائمة لطبيعة المؤسسة. 10. توفر لجميع الغرف المعدة لاستخدام المسجونين، ولا سيما حجرات النوم ليلا، جميع المتطلبات الصحية، مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية، وخصوصا من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة لكل سجين والإضاءة والتدفئة والتهوية. 11. في أي مكان يكون على السجناء فيه أن يعيشوا أو يعملوا: (أ) يجب أن تكون النوافذ من الاتساع بحيث تمكن السجناء من استخدام الضوء الطبيعي في القراءة والعمل، وأن تكون مركبة على نحو يتيح دخول الهواء النقي سواء وجدت أم لم توجد تهوية صناعية، (ب) يجب أن تكون الإضاءة الصناعية كافية لتمكين السجناء من القراءة والعمل دون إرهاق نظرهم. 12. يجب أن تكون المراحيض كافية لتمكين كل سجين من تلبية احتياجاته الطبيعية في حين ضرورتها وبصورة نظيفة ولائقة. 13. يجب أن تتوفر منشآت الاستحمام والاغتسال بالدش بحيث يكون في مقدور كل سجين ومفروضا عليه أن يستحم أو يغتسل، بدرجة حرارة متكيفة مع الطقس، بالقدر الذي تتطلبه الصحة العامة تبعا للفصل والموقع الجغرافي للمنطقة، على ألا يقل ذلك عن مرة في الأسبوع في مناخ معتدل. 14. يجب أن تكون جميع الأماكن التي يتردد عليها السجناء بانتظام في المؤسسة مستوفاة الصيانة والنظافة في كل حين. النظافة الشخصية 15. يجب أن تفرض على السجناء العناية بنظافتهم الشخصية، ومن أجل ذلك يجب أن يوفر لهم الماء وما تتطلبه الصحة والنظافة من أدوات. 16. بغية تمكين السجناء من الحفاظ على مظهر مناسب يساعدهم على احترام ذواتهم، يزود السجن بالتسهيلات اللازمة للعناية بالشعر والذقن. ويجب تمكين الذكور من الحلاقة بانتظام. 17. (1) كل سجين لا يسمح له بارتداء ملابسه الخاصة يجب أن يزود بمجموعة ثياب مناسبة للمناخ وكافية للحفاظ على عافيته. ولا يجوز في أية حال أن تكون هذه الثياب مهينة أو حاطة بالكرامة. (2) يجب أن تكون جميع الثياب نظيفة وأن يحافظ عليها في حالة جيدة. ويجب تبديل الثياب الداخلية وغسلها بالوتيرة الضرورية للحفاظ على الصحة. (3) في حالات استثنائية، حين يسمح للسجين، بالخروج من السجن لغرض مرخص به، يسمح له بارتداء ثيابه الخاصة أو بارتداء ملابس أخرى لا تسترعى الأنظار. 18. حين يسمح للسجناء بارتداء ثيابهم الخاصة، تتخذ لدى دخولهم السجن ترتيبات لضمان كونها نظيفة وصالحة للارتداء. 19. يزود كل سجين، وفقا للعادات المحلية أو الوطنية، بسرير فردى ولوازم لهذا السرير مخصصة له وكافية، تكون نظيفة لدى تسليمه إياها، ويحافظ على لياقتها، وتستبدل في مواعيد متقاربة بالقدر الذي يحفظ نظافتها. الطعام 20. (1) توفر الإدارة لكل سجين، في الساعات المعتادة، وجبة طعام ذات قيمة غذائية كافية للحفاظ على صحته وقواه، جيدة النوعية وحسنة الإعداد والتقديم. (2) توفر لكل سجين إمكانية الحصول على ماء صالح للشرب كلما احتاج إليه. التمارين الرياضية 21. (1) لكل سجين غير مستخدم في عمل في الهواء الطلق حق في ساعة على الأقل في كل يوم يمارس فيها التمارين الرياضية المناسبة في الهواء الطلق، إذا سمح الطقس بذلك. (2) توفر تربية رياضية وترفيهية، خلال الفترة المخصصة للتمارين، للسجناء الأحداث وغيرهم ممن يسمح لهم بذلك عمرهم ووضعهم الصحي. ويجب أن توفر لهم، على هذا القصد، الأرض والمنشآت والمعدات اللازمة. الخدمات الطبية 22. يجب أن توفر في كل سجن خدمات طبيب مؤهل واحد على الأقل، يكون على بعض الإلمام بالطب النفسي. وينبغي أن يتم تنظيم الخدمات الطبية على نحو وثيق الصلة بإدارة الصحة العامة المحلية أو الوطنية. كما يجب أن تشتمل على فرع للطب النفسي تشخيص بغية حالات الشذوذ العقلي وعلاجها عند الضرورة. (2) أما السجناء الذين يتطلبون عناية متخصصة فينقلون إلى سجون متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية. ومن الواجب، حين تتوفر في السجن خدمات العلاج التي تقدمها المستشفيات، أن تكون معداتها وأدواتها والمنتجات الصيدلانية التي تزود بها وافية بغرض توفير الرعاية والمعالجة الطبية اللازمة للسجناء المرضي، وأن تضم جهازا من الموظفين ذوى التأهيل المهني المناسب. (3) يجب أن يكون في وسع كل سجين أن يستعين بخدمات طبيب أسنان مؤهل. 23. (1) في سجون النساء، يجب أن تتوفر المنشآت الخاصة الضرورية لتوفير الرعاية والعلاج قبل الولادة وبعدها. ويجب، حيثما كان ذلك في الإمكان، اتخاذ ترتيبات لجعل الأطفال يولدون في مستشفى مدني. وإذا ولد الطفل في السجن، لا ينبغي أن يذكر ذلك في شهادة ميلاده. (2) حين يكون من المسموح به بقاء الأطفال الرضع إلى جانب أمهاتهم في السجن، تتخذ التدابير اللازمة لتوفير دار حضانة مجهزة بموظفين مؤهلين، يوضع فيها الرضع خلال الفترات التي لا يكونون أثناءها في رعاية أمهاتهم.
24. يقوم الطبيب بفحص كل سجين في أقرب وقت ممكن بعد دخوله السجن، ثم بفحصه بعد ذلك كلما اقتضت الضرورة، وخصوصا بغية اكتشاف أي مرض جسدي أو عقلي يمكن أن يكون مصابا به واتخاذ جميع التدابير الضرورية لعلاجه، وعزل السجناء الذين يشك في كونهم مصابين بأمراض معدية أو سارية، واستبانه جوانب القصور الجسدية أو العقلية التي يمكن أن تشكل عائقا دون إعادة التأهيل، والبت في الطاقة البدنية على العمل لدى كل سجين. 25. (1) يكلف الطبيب بمراقبة الصحة البدنية والعقلية للمرضي، وعليه أن يقابل يوميا جميع السجناء المرضي. وجميع أولئك الذين يشكون من اعتلال، وأي سجين استرعى انتباهه إليه على وجه خاص. (2) على الطبيب أن يقدم تقريرا إلى المدير كلما بدا له أن الصحة الجسدية أو العقلية لسجين ما قد تضررت أو ستتضرر من جراء استمرار سجنه أو من جراء أي ظرف من ظروف هذا السجن. 26. (1) على الطبيب أن يقوم بصورة منتظمة بمعاينة الجوانب التالية وأن يقدم النصح إلى المدير بشأنها: (أ) كمية الغذاء ونوعيته وإعداده، (ب) مدى إتباع القواعد الصحية والنظافة في السجن ولدى السجناء، (ج) حالة المرافق الصحية والتدفئة والإضاءة والتهوية في السجن، (د) نوعية ونظافة ملابس السجناء ولوازم أسرتهم، (هـ) مدى التقيد بالقواعد المتعلقة بالتربية البدنية والرياضية، حين يكون منظمو هذه الأنظمة غير متخصصين. (3) يضع المدير في اعتباره التقارير والنصائح التي يقدمها له الطبيب عملا بأحكام المادتين 25 (2) و 26، فإذا التقى معه في الرأي عمد فورا إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ. أما إذا لم يوافقه على رأيه أو كانت التوصيات المقترحة خارج نطاق اختصاصه فعليه أن يقدم فورا تقريرا برأيه الشخصي، مرفقا بآراء الطبيب، إلى سلطة أعلى. الانضباط والعقاب 27. يؤخذ بالحزم في المحافظة على الانضباط والنظام، ولكن دون أن يفرض من القيود أكثر مما هو ضروري لكفالة الأمن وحسن انتظام الحياة المجتمعية. 28. (1) لا يجوز أن يستخدم أي سجين، في خدمة المؤسسة، في عمل ينطوي على صفة تأديبية. (2) إلا أنه لا يجوز تطبيق هذه القاعدة على نحو يعيق نجاح أنظمة قائمة على الحكم الذاتي، تتمثل في أن تناط أنشطة أو مسؤوليات اجتماعية أو تثقيفية أو رياضية محددة، تحت إشراف الإدارة، بسجناء منظمين في مجموعات لأغراض العلاج. 29. تحدد النقاط التالية، دائما، إما بالقانون وإما بنظام تضعه السلطة الإدارية المختصة: (أ) السلوك الذي يشكل مخالفة تأديبية، (ب) أنواع ومدة العقوبات التأديبية التي يمكن فرضها، (ج) السلطة المختصة بتقرير إنزال هذه العقوبات. 30. (1) لا يعاقب أي سجين إلا وفقا لأحكام القانون أو النظام المذكورين، ولا يجوز أبدا أن يعاقب مرتين على المخالفة الواحدة. (2) لا يعاقب أي سجين إلا بعد إعلامه بالمخالفة وإعطائه فرصة فعلية لعرض دفاعه. وعلى السلطة المختصة أن تقوم بدارسة مستفيضة للحالة. (3) يسمح للسجين، حين يكون ذلك ضروريا وممكنا، بعرض دفاعه عن طريق مترجم. 31. العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، وأية عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، محظورة كليا كعقوبات تأديبية. 32. (1) لا يجوز في أي حين أن يعاقب السجين بالحبس المنفرد أو بتخفيض الطعام الذي يعطى له إلا بعد أن يكون الطبيب قد فحصه وشهد خطيا بأنه قادر على تحمل مثل هذه العقوبة. (2) ينطبق الأمر نفسه على أية عقوبة أخرى يحتمل أن تلحق الأذى بصحة السجين الجسدية أو العقلية. ولا يجوز في أي حال أن تتعارض هذه العقوبات مع المبدأ المقرر في القاعدة 31 أو أن تخرج عنه. (3) على الطبيب أن يقوم يوميا بزيارة السجناء الخاضعين لمثل هذه العقوبات، وأن يشير على المدير بوقف العقوبة أو تغييرها إذا رأى ذلك ضروريا لأسباب تتعلق بالصحة الجسدية أو العقلية. أدوات تقييد الحرية 33. لا يجوز أبدا أن تستخدم أدوات تقييد الحرية، كالأغلال والسلاسل والأصفاد وثياب التكبيل كوسائل للعقاب. وبالإضافة إلى ذلك لا يجوز استخدام السلاسل أو الأصفاد كأدوات لتقييد الحرية. أما غير ذلك من أدوات تقييد الحرية فلا تستخدم إلا في الظروف التالية: (أ) كتدبير للاحتراز من هرب السجين خلال نقله، شريطة أن تفك بمجرد مثوله أمام سلطة قضائية أو إدارية، (ب) لأسباب طبية، بناء على توجيه الطبيب، (ج) بأمر من المدير، إذا أخفقت الوسائل الأخرى في كبح جماح السجين لمنعه من إلحاق الأذى بنفسه أو بغيره أو من تسبيب خسائر مادية. وعلى المدير في مثل هذه الحالة أن يتشاور فورا مع الطبيب وأن يبلغ الأمر إلى السلطة الإدارية الأعلى، 34. الإدارة المركزية للسجون هي التي يجب أن تحدد نماذج أدوات تقييد الحرية وطريقة استخدمها. ولا يجوز استخدامها أبدا لمدة أطول من المدة الضرورية كل الضرورة. تزويد السجناء بالمعلومات وحقهم في الشكوى 35. (1) يزود كل سجين، لدى دخوله السجن، بمعلومات مكتوبة حول الأنظمة المطبقة على فئته من السجناء، وحول قواعد الانضباط في السجن، والطرق المرخص بها لطلب المعلومات وتقديم الشكاوى، وحول أية مسائل أخرى تكون ضرورية لتمكينه من معرفة حقوقه وواجباته على السواء ومن تكييف نفسه وفقا لحياة السجن. (2) إذا كان السجين أميا وجب أن تقدم له هذه المعلومات بصورة شفوية. 36. (1) يجب أن تتاح لكل سجين إمكانية التقدم، في كل يوم عمل من أيام الأسبوع، بطلبات أو شكاوى إلى مدير السجن أو إلى الموظف المفوض بتمثيله. (2) يجب أن يستطيع السجناء التقدم بطلبات أو شكاوى إلى مفتش السجون خلال جولته التفتيشية في السجن. ويجب أن تتاح للسجين فرصة للتحدث مع المفتش أو مع أي موظف آخر مكلف بالتفتيش دون أن يحضر حديثه مدير السجن أو غيره من موظفيه.
3) يجب أن يسمح لكل سجين بتقديم طلب أو شكوى إلى الإدارة المركزية للسجون أو السلطة القضائية أو إلى غيرهما من السلطات، دون أن يخضع الطلب أو الشكوى للرقابة من حيث الجوهر ولكن على أن يتم وفقا للأصول وعبر الطرق المقررة. (4) ما لم يكن الطلب أو الشكوى جلي التفاهة أو بلا أساس، يتوجب أن يعالج دون إبطاء، وأن يجاب عليه في الوقت المناسب. الاتصال بالعالم الخارجي 37. يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه، على فترات منتظمة، بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء. 38. (1) يمنح السجين الأجنبي قدرا معقولا من التسهيلات للاتصال بالممثلين الدبلوماسيين والقنصليين للدولة التي ينتمي إليها. (2) يمنح السجناء المنتمون إلى دول ليس لها ممثلون دبلوماسيون أو قنصليون في البلد واللاجئون وعديمو الجنسية، تسهيلات مماثلة للاتصال بالممثل الدبلوماسي للدولة المكلفة برعاية مصالحهم أو بأية سلطة وطنية أو دولية تكون مهمتها حماية مثل هؤلاء الأشخاص. 39. يجب أن تتاح للسجناء مواصلة الإطلاع بانتظام على مجرى الأحداث ذات الأهمية عن طريق الصحف اليومية أو الدورية أو أية منشورات خاصة تصدرها إدارة السجون أو بالاستماع إلى محطات الإذاعة أو إلى المحاضرات، أو بأية وسيلة مماثلة تسمح بها الإدارة أو تكون خاضعة لإشرافها. الكتب 40. يزود كل سجن بمكتبة مخصصة لمختلف فئات السجناء تضم قدرا وافيا من الكتب الترفيهية والتثقيفية على السواء. ويشجع السجناء على الإفادة منها إلى أبعد حد ممكن. الدين 41. (1) إذا كان السجن يضم عدد كافيا من السجناء الذين يعتنقون نفس الدين، يعين أو يقر تعيين ممثل لهذا الدين مؤهل لهذه المهمة. وينبغي أن يكون هذا التعيين للعمل كل الوقت إذا كان عدد السجناء يبرر ذلك وكانت الظروف تسمح به. (2) يسمح للمثل المعين أو الذي تم إقرار تعيينه وفقا للفقرة 1 أن يقيم الصلوات بانتظام وأن يقوم، كلما كان ذلك مناسبا، بزيارات خاصة للمسجونين من أهل دينه رعاية لهم. (3) لا يحرم أي سجين من الاتصال بالممثل المؤهل لأي دين. وفى مقابل ذلك، يحترم رأى السجين كليا إذا هو اعترض على قيام أي ممثل ديني بزيارة له. 42. يسمح لكل سجين، بقدر ما يكون ذلك في الإمكان، بأداء فروض حياته الدينية بحضور الصلوات المقامة في السجن، وبحيازة كتب الشعائر والتربية الدينية التي تأخذ بها طائفته. حفظ متاع السجناء 43. (1) حين لا يسمح نظام السجن للسجين بالاحتفاظ بما يحمل من نقود أو أشياء ثمينة أو ثياب أو غير ذلك من متاعه، يوضع ذلك كله في حرز أمين لدى دخوله السجن. ويوضع كشف بهذا المتاع يوقعه السجين، وتتخذ التدابير اللازمة للإبقاء على هذه الأشياء في حالة جيدة. (2) لدى إطلاق سراح السجين تعاد إليه هذه النقود والحوائج، باستثناء ما سمح له بإنفاقه من مال أو ما أرسله إلى الخارج من متاع أو ما دعت المقتضيات الصحية إلى إتلافه من ثياب. ويوقع السجين على إيصال بالنقود والحوائج التي أعيدت إليه. (3) تطبق هذه المعاملة ذاتها على أية نقود أو حوائج ترسل إلى السجين من خارج السجن. (4) إذا كان السجين، لدى دخوله السجن، يحمل أية عقاقير أو أدوية، يقرر مصيرها طبيب السجن. الإخطار بحالات الوفاة أو المرض أو النقل، الخ 44. (1) إذا توفى السجين أو أصيب بمرض خطير أو بحادث خطير أو نقل إلى مؤسسة لعلاج الأمراض العقلية، يقوم المدير فورا، إذا كان السجين متزوجـا، بإخطار زوجه، وإلا فأقرب أنسبائه إليه، وفى أية حال أي شخص آخر يكون السجين قد طلب إخطاره. (2) يخطر السجين فورا بأي حادث وفاة أو مرض خطير لنسيب قريب له. وإذ كان مرض هذا النسيب بالغ الخطورة يرخص للسجين، إذا كانت الظروف تسمح بذلك، بالذهاب لعيادته إما برفقة حرس وإما بمفرده. (3) يكون لكل سجين حق إعلام أسرته فورا باعتقاله أو بنقله إلى سجن آخر. انتقال السجناء 45. (1) حين ينقل السجين إلى السجن أو منه، يجب عدم تعريضه لأنظار الجمهور إلا بأدنى قدر ممكن، ويجب اتخاذ تدابير لحمايته من شتائم الجمهور وفضوله ومن العلنية بأي شكل من أشكالها. (2) يجب أن يحظر نقل السجناء في ظروف سيئة من حيث التهوية والإضاءة، أو بأية وسيلة تفرض عليهم عناء جسديـا لا ضرورة له. (3) يجب أن يتم نقل السجناء على نفقة الإدارة، وأن تسود المساواة بينهم جميعـا. موظفو السجن 46. (1) على إدارة السجون أن تنتقى موظفيها على اختلاف درجاتهم بكل عناية، إذ على نزاهتهم وإنسانيتهم وكفاءتهم المهنية وقدراتهم الشخصية للعمل يتوقف حسن إدارة المؤسسات الجزائية. (2) على إدارة السجون أن تسهر باستمرار على إيقاظ وترسيخ القناعة، لدى موظفيها ولدى الرأي العام، بأن هذه المهمة هي خدمة اجتماعية بالغة الأهمية، وعليها، طلبا لهذا الهدف، أن تستخدم جميع الوسائل المناسبة لتنوير الجمهور. (3) بغية تحقيق الأهداف السابقة الذكر، يعين موظفو السجون على أساس العمل طوال ساعات العمل المعتادة، بوصفهم موظفي سجون محترفين، ويعتبرون موظفين مدنيين يضمن لهم بالتالي أمن العمل دون أن يكون مرهونا إلا بحسن السلوك والكفاءة واللياقة البدنية. ويجب أن تكون الأجور من الكفاية بحيث تجتذب الأكفاء من الرجال والنساء، كما يجب أن تحدد مزايا احترافهم وظروف خدمتهم على نحو يراعى طبيعة عملهم المرهقة. 47. (1) يجب أن يكون الموظفون على مستوى كاف من الثقافة والذكاء. (2) قبل الدخول في الخدمة، يعطى الموظفون دورة تدريبية على مهامهم العامة والخاصة، وعليهم أن يجتازوا اختبارات نظرية وعملية. (3) على الموظفون، بعد مباشرتهم العمل وطوال احترافهم المهنة، أن يرسخوا ويحسنوا معارفهم وكفاءتهم المهنية بحضور دورات تدريبية أثناء الخدمة تنظم على فترات مناسبة. 48. على جميع الموظفين أن يجعلوا سلوكهم وأن يضطلعوا بمهامهم على نحو يجعل منهم قدوة طيبة للسجناء ويبتعث احترامهم لهم. 49. (1) يجب أن يضم جهاز الموظفين، بقدر الإمكان، عددا كافيا من الأخصائيين كأطباء الأمراض العقلية وعلماء النفس والمساعدين الاجتماعيين والمعلمين ومدرسي الحرف.
2) يكفل جعل خدمات المساعدين الاجتماعيين والمعلمين ومدرسي المهن الحرة على أساس دائم، ولكن دون استبعاد العاملين لبعض الوقت أو العاملين المتطوعين. 50. (1) يجب أن يكون مدير السجن على حظ واف من الأهلية لمهمته، من حيث طباعه وكفاءته الإدارية وتدريبه المناسب وخبرته. (2) وعليه أن يكرس كامل وقته لمهامه الرسمية، فلا يعين على أساس العمل بعض الوقت فحسب. (3) وعليه أن يجعل إقامته داخل السجن أو على مقربة مباشرة منه. (4) حين يوضع سجنان أو أكثر تحت سلطة مدير واحد، يكون عليه أن يزور كلا منهما أو منها في مواعيد متقاربة، كما يجب أن يرأس كلا من هذه السجون بالنيابة موظف مقيم مسؤول. 51. (1) يجب أن يكون المدير ومعاونه وأكثرية موظفي السجن الآخرين قادرين على تكلم لغة معظم السجناء، أو لغة يفهمها معظم هؤلاء. (2) يستعان، كلما اقتضت الضرورة ذلك، بخدمات مترجم. 52. (1) في السجون التي تبلغ من الاتساع بحيث تقتضي خدمات طبيب أو أكثر كامل الوقت، يجب أن تكون إقامة واحد منهم على الأقل داخل السجن أو على مقربة مباشرة منه. (2) أما في السجون الأخرى فعلى الطبيب أن يقوم بزيارات يومية، وأن يجعل إقامته على مقربة كافية من السجن بحيث يستطيع الحضور دون إبطاء في حالات الطوارئ. 53. (1) في السجون المختلطة، المستخدمة للذكور والإناث معا، يوضع القسم المخصص للنساء من مبنى السجن تحت رئاسة موظفة مسؤولة تكون في عهدتها مفاتيح جميع أبواب هذا القسم. (2) لا يجوز لأي من موظفي السجن الذكور أن يدخل قسم النساء ما لم يكن مصحوبا بموظفة أنثى. (3) تكون مهمة رعاية السجينات والإشراف عليهن من اختصاص موظفات السجن النساء حصرا. على أن هذا لا يمنع الموظفين الذكور، ولا سيما الأطباء والمعلمين، من ممارسة مهامهم المهنية في السجون أو أقسام السجون المخصصة للنساء. 54. (1) لا يجوز لموظفي السجون أن يلجأوا إلى القوة، في علاقاتهم مع المسجونين، إلا دفاعا عن أنفسهم أو في حالات الفرار أو المقاومة الجسدية بالقوة أو بالامتناع السلبي لأمر يستند إلى القانون أو الأنظمة. وعلى الموظفين الذين يلجأوا إلى القوة ألا يستخدموها إلا في أدنى الحدود الضرورية وأن يقدموا فورا تقريرا عن الحادث إلى مدير السجن. (2) يوفر لموظفي السجون تدريب جسدي خاص لتمكينهم من كبح جماح السجناء ذوى التصرف العدواني. (3) لا ينبغي للموظفين الذين يقومون بمهمة تجعلهم في تماس مباشر مع السجناء أن يكونوا مسلحين، إلا في ظروف استثنائية. وبالإضافة إلى ذلك لا يجوز، أيـا كانت الظروف، تسليم سلاح لأي موظف ما لم يكن قد تم تدريبه على استعماله. التفتيش 55. يجب أن يكون هناك تفتيش منتظم لمؤسسات السجون وخدماتها، يكلف به مفتشون مؤهلون ذو خبرة تعينهم سلطة مختصة. وعلى هؤلاء المفتشين بوجه خاص واجب الاستيقان من كون هذه المؤسسات تدار طبقا للقوانين والأنظمة وعلى قصد تحقيق أهداف الخدمات التأديبية والإصلاحية.
الجزء الثاني: قواعد تنطبق على فئات خاصة (ألف) السجناء المدنوان مبادئ توجيهية 56. تهدف المبادئ التوجيهية التالية إلى تبيان الروح التي ينبغي أن يؤخذ بها في إدارة السجون والأهداف التي يجب أن تسعى إليها، طبقـا للبيان الوارد في الملاحظة التمهيدية رقم 1 من هذا النص. 57. إن الحبس وغيره من التدابير الآيلة إلى عزل المجرم عن العالم الخارجي تدابير مؤسسية بذات كونها تسلب الفرد حق التصرف بشخصه بحرمانه من حريته. ولذلك لا ينبغي لنظام السجون، إلا في حدود مبررات العزل أو الحفاظ على الانضباط، أن يفاقم من الآلام الملازمة لمثل هذه الحال. 58. والهدف الذي يبرر عقوبة الحبس وغيرها من تدابير الحرمان من الحرية هو في نهاية المطاف حماية المجتمع من الجريمة. ولا سبيل إلى بلوغ مثل هذا الهدف إلا إذا استخدمت فترة الحبس للوصول، حتى أقصى مدى مستطاع، إلى جعل المجرم وهو يعود إلى المجتمع لا راغبا في العيش في ظل احترام القانون وتدبر احتياجاته بجهده فحسب، بل قادرا أيضـا على ذلك. 59. وطلبـا لهذه الغاية، ينبغي لنظام السجون أن يستعين بجميع الوسائل الإصلاحية والتعليمية والأخلاقية والروحية وغيرها وبجميع طاقات وأشكال المساعدة المناسبة المتاحة له، ساعيا إلى تطبيقها على هدى مقتضيات العلاج الفردي للسجناء. 60. (1) ينبغي إذن لنظام السجون أن يلتمس السبل إلى تقليص الفوارق التي يمكن أن تقوم بين حياة السجن والحياة الحرة، والتي من شأنها أن تهبط بحس المسؤولية لدى السجناء أو بالاحترام الواجب لكرامتهم البشرية. (2) ومن المستحسن أن يعمد، قبل انتهاء مدة العقوبة، إلى اتخاذا التدابير الضرورية لكي تضمن للسجين عودة تدريجية إلى الحياة في المجتمع، وهذا هدف يمكن بلوغه، تبعـا للحالة، من خلال مرحلة تمهد لإطلاق سراح السجين تنظم في السجن نفسه أو في مؤسسة أخرى ملائمة، أو من خلال إطلاق سراح تحت التجربة مع إخضاعه لضرب من الإشراف والرقابة ولا يجوز أن يعهد به إلى الشرطة بل ينبغي أن يشتمل على مساعدة اجتماعية فعالة. 61. ولا ينبغي، في معالجة السجناء، أن يكون التركيز على إقصائهم عن المجتمع، بل -على نقيض ذلك- على كونهم يظلون جزءا منه. وعلى هذا الهدف ينبغي اللجوء، بقدر المستطاع، إلى المؤازرة التي يمكن أن توفرها هيئات المجتمع المحلى لمساعدة جهاز موظفي السجن على إعادة التأهيل الاجتماعي للسجناء. ويجب أن يكون هناك مساعدون اجتماعيون يتعاونون مع كل مؤسسة احتجاز وتناط بهم مهمة إدامة وتحسين كل صلات السجين المستصوبة بأسرته وبالمنظمات الاجتماعية الجزيلة الفائدة. كما يجب أن تتخذ، إلى أقصى الحدود المتفقة مع القانون ومع طبيعة العقوبة، تدابير لحماية ما للسجين من حقوق تتصل بمصالحه المدنية وبتمتعه بالضمان الاجتماعي وغير ذلك من المزايا الاجتماعية. 62. وعلى الخدمات الطبية في مؤسسة السجن أن تحاول رصد أي علل أو أمراض جسدية أو عقلية لدى السجين، وأن تعالجها حتى لا تكون عقبة دون إعادة تأهيله. ويجب، على هذا الهدف، أن توفر للسجين جميع الخدمات الطبية والجراحية والنفسانية الضرورية. 63. (1) إن الإنفاذ الكامل لهذه المبادئ يتطلب إفرادية المعالجة، وبالتالي يقتضي الأخذ بنظام مرن لتصنيف السجناء في فئات. وعلى ذلك يستصوب أن توزع هذه الفئات على مؤسسات منفصلة تستطيع كل فئة أن تجد فيها العلاج الذي يناسبها.
2) وليس من الضروري أن يتوفر في كل مؤسسة نفس القدر من متطلبات الأمن بالنسبة لكل فئة، بل إن من المستصوب أن تتفاوت درجات هذا الأمن تبعا لاحتياجات مختلف الفئات. والسجون المفتوحة الأبواب، بسب كونها لا تقيم حواجز أمن مادية تحول دون الهرب، بل تعتمد في ذلك علي انضباط السجين نفسه، توفر، في حالة انتقاء السجناء المرشحين لهذه التجربة بعناية، أفضل الظروف مواتاة لإعادة تأهيلهم. (3) ويستصوب، في حالة السجون المغلقة الأبواب، ألا يكون عدد المسجونين في كل منها من الكثرة بحيث يعرقل افرادية المعالجة. والرأي في بعض البلدان أنه لا ينبغي لهذا العدد في السجون المذكورة أن يتجاوز الخمسمائة أما في السجون المفتوحة الأبواب فيجب أن يكون عدد المسجونين صغيرا بقدر المستطاع. (4) على أنه ليس من المستصوب إقامة سجون تكون من فرط ضالة الحجم بحيث لا يستطاع أن توفر فيها التسهيلات المناسبة. 64. ولا ينتهي واجب المجتمع بإطلاق سراح السجين. ولذلك ينبغي أن تكون هناك هيئات حكومية أو خاصة قادرة على أن توفر للسجين الذي استرد حريته رعاية ناجعة، تهدف إلى تخفيف مواقف العداء العفوية ضده وتسمح بتأهيله للعودة إلى مكانه من المجتمع. المعالجة 65. إن الهدف من معالجة المحكوم عليهم بالسجن أو بتدبير مماثل يحرمهم من الحرية يجب أن يكون، بقدر ما تسمح بذلك مدة العقوبة، إكسابهم العزيمة على أن يعيشوا في ظل القانون وأن يتدبروا احتياجاتهم بجهدهم، وجعلهم قادرين على إنفاذ هذه العزيمة. ويجب أن يخطط هذا العلاج بحيث يشجع احترامهم لذواتهم وينمى لديهم حس المسؤولية. 66. (1) وطلبا لهذه المقاصد، يجب أن تستخدم جميع الوسائل المناسبة، ولا سيما الرعاية الدينية في البلدان التي يستطاع فيها ذلك، والتعليم، والتوجيه والتكوين على الصعيد المهني، وأساليب المساعدة الاجتماعية الإفرادية، والنصح في مجال العمالة، والرياضة البدنية وتنمية الشخصية، تبعا للاحتياجات الفردية لكل سجين، مع مراعاة تاريخه الاجتماعي والجنائي، وقدراته ومواهبه الجسدية والذهنية، ومزاجه الشخصي، ومدة عقوبته، ومستقبله بعد إطلاق سراحه. (2) ويجب أن يتلقى مدير السجن، بصدد كل وافد على السجن محكوم عليه بعقوبة طويلة بعض الطول، وفى أقرب موعد ممكن بعد وصوله، تقارير كاملة حول مختلف الجوانب المشار إليها في الفقرة السابقة، يتوجب دائمـا أن تشمل تقريرا يضعه طبيب، متخصص في الأمراض النفسانية إذا أمكن، حول حالة السجين الجسدية والذهنية. (3) توضع التقارير وغيرها من الوثائق المناسبة المتعلقة بالسجين في ملف فردى. ويجب أن يستكمل هذا الملف بكل جديد، وأن يصنف على نحو يجعل الموظفين المسؤولين قادرين علي الرجوع إليه كلما طرأت حاجة إلى ذلك. التصنيف الفئوي وإفرادية العلاج 67. تكون مقاصد التصنيف الفئوي: (1) أن يفصل عن الآخرين أولئك المسجونون الذين يرجح، بسبب ماضيهم الجنائي أو شراسة طباعهم، أن يكونوا ذوى تأثير سيئ عليهم. (2) أن يصنف المسجونون في فئات، بغية تيسير علاجهم على هدف إعادة تأهيلهم الاجتماعي. 68. تستخدم لعلاج مختلف فئات المسجونين، بقدر الإمكان، سجون مختلفة أو أقسام مختلفة في السجن الواحد. 69. يوضع من أجل كل سجين محكوم عليه بعقوبة طويلة بعض الطول، في أقرب وقت ممكن بعد وصوله وبعد دراسة شخصيته، برنامج علاج يتم إعداده في ضوء المعلومات المكتسبة حول احتياجاته الفردية وقدراته ومزاجه النفسي. الامتيازات 70. تنشأ في كل سجن أنظمة امتيازات توائم مختلف فئات المسجونين ومختلف مناهج العلاج بغية تشجيع السجناء على حسن السلوك وتنمية حس المسؤولية لديهم وحفزهم على الاهتمام بعلاجهم والمؤازرة فيه. العمل 71. (1) لا يجوز أن يكون العمل في السجن ذات طبيعة مؤلمة. (2) يفرض العمل على جميع السجناء المحكوم عليهم، تبعا للياقتهم البدنية والعقلية كما يحددها الطبيب. (3) يوفر للسجناء عمل منتج يكفى لتشغليهم طوال يوم العمل العادي. (4) يكون هذا العمل، إلى أقصى الحدود المستطاعة، من نوع يصون أو يزيد قدرة السجين على تأمين عيشه بكسب شريف بعد إطلاق سراحه. (5) يوفر تدريب مهني نافع للسجناء القادرين على الانتفاع به، ولا سيما الشباب. (6) تتاح للسجناء، في حدود ما يتمشى مع الاختيار المهني السليم ومتطلبات إدارة السجن والانضباط فيه، إمكانية اختيار نوع العمل الذي يرغبون القيام به. 72. (1) يتم تنظيم العمل وطرائقه في السجن على نحو يقترب به بقدر الإمكان من الأعمال المماثلة خارج السجن، بغية إعداد السجناء لظروف الحياة العملية الطبيعية. (2) إلا أن مصلحة السجناء وتدريبهم المهني لا يجوز أن يصيرا خاضعين لمقصد تحقيق ربح مالي من وراء العمل في السجن. 73. (1) يفضل أن تقوم إدارة السجن مباشرة، لا المقاولون الخاصون، بتشغيل مصانعه ومزارعه. (2) حين يستخدم السجناء في أعمال لا تخضع لسلطان الإدارة، يتوجب أن يكونوا دائما تحت إشراف موظفي السجن. وما لم يكن العمل لحساب إدارات حكومية أخرى، يتوجب على الأشخاص الذين يقدم لهم أن يدفعوا للإدارة كامل الأجر الذي يتقاضى عادة عنه، ولكن مع مراعاة إنتاجية السجناء. 74. (1) تتخذ في مؤسسات السجون نفس الاحتياطات المفروضة لحماية سلامة وصحة العمال الأحرار. (2) تتخذ تدابير لتعويض السجناء عن إصابات العمل والأمراض المهنية، بشروط لا تكون أقل مواتاة من تلك التي يمنحها القانون للعمال الأحرار. 75. (1) يحدد العدد الأقصى لساعات العمل اليومي والأسبوعي بالقانون أو بنظام إداري، مع مراعاة الأنظمة أو العادات المحلية المتبعة في مجال استخدام العمال الأحرار.
2) يشترط في تحديد الساعات المذكورة أن يترك يوما للراحة الأسبوعية ووقتا كافيا للتعليم وغيره من الأنشطة المقتضاه كجزء من علاج السجناء وإعادة تأهيلهم. 76. (1) يكافأ السجناء على عملهم وفقا لنظام أجور منصف. (2) يجب أن يسمح النظام للسجناء بأن يستخدموا جزءا على الأقل من أجرهم في شراء أشياء مرخص بها لاستعمالهم الشخصي وأن يرسلوا جزءا آخر منه إلى أسرتهم. (3) ويجب أن ينص النظام أيضـا على احتجاز الإدارة لجزء من الأجر بحيث يشكل كسبا مدخرا يتم تسليمه للسجين لدى إطلاق سراحه. التعليم والترفيه 77. (1) تتخذ إجراءات لمواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه، بما في ذلك التعليم الديني في البلدان التي يمكن فيها ذلك، ويجب أن يكون تعليم الأميين والأحداث إلزاميا، وأن توجه إليه الإدارة عناية خاصة. (2) يجعل تعليم السجناء، في حدود المستطاع عمليا، متناسقا مع نظام التعليم العام في البلد، بحيث يكون في مقدورهم، بعد إطلاق سراحهم، أن يواصلوا الدراسة دون عناء. 78. تنظم في جميع السجون، حرصـا على رفاه السجناء البدني والعقلي، أنشطة ترويحية وثقافية. العلاقات الاجتماعية والرعاية بعد السجن 79. تبذل عناية خاصة لصيانة وتحسين علاقات السجين بأسرته، بقدر ما يكون ذلك في صالح كلا الطرفين. 80. يوضع في الاعتبار، منذ بداية تنفيذ الحكم، مستقبل السجين بعد إطلاق سراحه، ويشجع ويساعد على أن يواصل أو يقيم، من العلاقات مع الأشخاص أو الهيئات خارج السجن، كل ما من شأنه خدمة مصالح أسرته وتيسير إعادة تأهيله الاجتماعي. 81. (1) على الإدارات والهيئات الحكومية أو الخاصة، التي تساعد الخارجين من السجن على العودة إلى احتلال مكانهم في المجتمع، أن تسعى بقدر الإمكان لجعلهم يحصلون على الوثائق وأوراق الهوية الضرورية، وعلى المسكن والعمل المناسبين، وعلى ثياب لائقة تناسب المناخ والفصل، وأن توفر لهم من الموارد ما يكفى لوصولهم إلى وجهتهم ولتأمين أسباب العيش لهم خلال الفترة التي تلي مباشرة إطلاق سراحهم. (2) يجب أن تتاح للممثلين الذين تعتمدهم الأجهزة المذكورة إمكانية دخول السجن والالتقاء بالسجناء، ويجب أن يستشاروا بشأن مستقبل السجين منذ بداية تنفيذ عقوبته . (3) يستصوب أن تكون أنشطة الهيئات المذكورة ممركزة أو منسقة بقدر الإمكان كيما ينتفع بجهودها على أفضل وجه. (باء) المصابون بالجنون والشذوذ العقلي 82. (1) لا يجوز احتجاز الشخص في السجن إذا ظهر أنه مختل العقل، بل يجب اتخاذ ترتيبات لنقله إلى مستشفى للأمراض العقلية بأسرع ما يمكن. (2) يوضع المصابون بأمراض أو ظواهر شذوذ عقلية أخرى تحت المراقبة والعلاج في مصحات متخصصة تحت إدارة طيبة. (3) يوضع هؤلاء الأشخاص، طوال بقائهم في السجن، تحت إشراف طبي خاص. (4) على الإدارة الطبية أو النفسانية في السجون أن تكفل علاج جميع السجناء الآخرين الذين يحتاجون إلى مثل هذا العلاج. 83. (1) من المستحسن أن تتخذ، بالاتفاق مع الأجهزة المختصة، تدابير لمواصلة العلاج النفساني للسجين ولتقديم مساعدة اجتماعية نفسانية له بعد إطلاق سراح عند الضرورة. (جيم) الموقوفون والمحتجزون رهن المحاكمة 84. (1) في الفقرات التالية تطلق صفة "متهم" على أي شخص تم توقيفه أو حبسه بسبب مخالفة لقانون العقوبات ووضع في عهدة الشرطة أو السجن ولكنه لم يحاكم ولم يحكم عليه بعد. (2) يفترض في المتهم أنه برئ ويعامل على هذا الأساس. (3) دون المساس بالقواعد القانونية المتعلقة بحماية الحرية الفردية أو التي تنص على الإجراءات الواجبة الاتباع إزاء المتهمين، يجب أن يتمتع هؤلاء بنظام معاملة خاص تحدد القواعد الواردة أدناه عناصر الأساسية. 85. (1) يفصل المتهمون عن السجناء المحكوم عليهم. (2) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويجب من حيث المبدأ أن يحتجزوا في مؤسسات منفصلة. 86. يوضع المتهمون في غرف نوم فردية، ولكن رهنا بمراعاة العادات المحلية المختلفة تبعـا للمناخ. 87. للمتهمين إذا رغبوا في ذلك، في الحدود المتفقة مع حسن سير النظام في المؤسسة، أن يأكلوا ما يريدون على نفقتهم بأن يحصلوا على طعامهم من الخارج إما بواسطة الإدارة أو بواسطة أسرتهم أو أصدقائهم. فإذا لم يطلبوا ذلك كان على الإدارة أن تتكفل بإطعامهم. 88. (1) يسمح للمتهم بارتداء ثيابه الخاصة إذا كانت نظيفة ولائقة. (2) أما إذا ارتدى ثياب السجن فيجب أن تكون هذه مختلفة عن اللباس الموحد الذي يرتديه المحكوم عليهم. 89. يجب دائمـا أن يعطى المتهم فرصة للعمل، ولكن لا يجوز إجباره عليه. فإذا اختار العمل وجب أن يؤجر عليه. 90. يرخص لكل متهم بأن يحصل، على نفقته أو نفقة آخرين، وفى الحدود المتفقة مع صالح إقامة العدل ومع أمن السجن وانتظام إدارته، على ما يشاء من الكتب والصحف وأدوات الكتابة وغيرها من وسائل قضاء الوقت. 91. يرخص للمتهم بأن يزوره ويعالجه طبيبه أو طبيب أسنانه الخاص، إذا كان لطلبه مبرر معقول وكان قادرا على دفع النفقات المقتضاه. 92. يرخص للمتهم بأن يقوم فورا بإبلاغ أسرته نبأ احتجازه، ويعطى كل التسهيلات المعقولة للاتصال بأسرته وأصدقائه وباستقبالهم، دون أن يكون ذلك مرهونـا إلا بالقيود والرقابة الضرورية لصالح إقامة العدل وأمن السجن وانتظام إدارته. 93. يرخص للمتهم، بغية الدفاع عن نفسه، بأن يطلب تسمية محام تعينه المحكمة مجانـا حين ينص القانون على هذه الإمكانية، وبأن يتلقى زيارات محامية إعدادا لدفاعه وأن يسلمه تعليمات سرية. وعلى هذا القصد يحق له أن يعطى أدوات للكتابة إذا طلب ذلك. ويجوز أن تتم المقابلات بين المتهم ومحامية على مرمى نظر الشرطي أو موظف السجن، ولكن دون أن تكون على مرمى سمعه. (دال) السجناء المدنيون 94. في البلدان التي يجيز فيها القانون السجن من أجل الديون أو بقرار من المحكمة في أية دعوى أخرى غير جزائية، لا يجوز إخضاع المسجونين على هذا النحو لأية قيود أو لأية صرامة تتجاوز ما هو ضروري لضمان عدم هربهم وللحفاظ على الأمن. ويجب ألا تكون معاملتهم أقل يسرا من تلك الممنوحة للسجناء غير المحاكمين باستثناء أنه يمكن إجبارهم على العمل. (هاء) الأشخاص الموقوفون أو المحتجزون دون تهمة 95. دون الإخلال بأحكام المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يتمتع الأشخاص الموقوفون أو المحتجزون دون أن توجه إليهم تهمة بذات الحماية التي يضمنها الجزء الأول والفرع "جيم" من الجزء الثاني كذلك تنطبق عليهم الأحكام المناسبة من الفرع "ألف" من الجزء الثاني حينما كان من الممكن أن يعود تطبيقها بالفائدة على هذه الفئة الخاصة من المحتجزين، شريطة ألا يتخذ أي تدبير يفترض ضمنا أن إعادة التعليم أو إعادة التأهيل يمكن على أي نحو أن يكونا مناسبين لأشخاص لم يدانوا بأية جريمة جزائية.
|